الزمرة الآثمة هي التي ستخسر كل شيء في النهاية

د.

عبدالباسط سيدا

ما تشهده سورية من أكثر من عامين ونصف ليست ثورة فحسب، بل إصرار وعناد غير مسبوقين في التاريخ على انتزاع الوطن وأهله من براثن عصابة تنهش بأنيابها ومخالبها الدولة والمجتمع منذ عقود طويلة.

وتطبق على حياة الأفراد وتكتم أنفاسهم.

تتحكم بحرياتهم وكراماتهم، بأرزاقهم وأعناقهم في سياق سياسة الدولة الأمنية التي شعارها إدانة الجميع عبر الإفساد المنظم المبرمج.
عصابة تستنفر اليوم كل قواها من الأجهزة القمعية والشبيحة والخلايا الفاعلة والنائمة التي زرعتها على مدار عقود بين جميع المكونات بأسماء وتلاوين متباينة.

لذلك نرى أن العملية ستكون ايلامية، وستستغرق وقتاً؛ ولكن الزمرة الآثمة هي التي ستخسر كل شيء في النهاية، وسيسترجع الشعب إرادته وحريته وكرامته ليقرر مصيره وفق مايليق بسورية وأجيالها القادمة.
علينا أن نصبر، ونتجاوز اتهامات ومثبطات وخزعبلات الطابور الخامس أعضاء الخلايا النائمة التي باتت بناء على الأوامر فاعلة بعد أن تم استنفاذ الاحتياطي كله.

https://www.facebook.com/Siedaa.new?hc_location=stream

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…