قضية للنقاش (110) ولكن مالجديد في تصريحات مسؤولي الإقليم حول – ب ي د – ؟

صلاح بدرالدين

  في تصريحات متعددة خلال الأيام الأخيرة صادرة عن الاخوة المسؤولين في رئاسة وحكومة إقليم كردستان يصفون فيها ” ب ي د ” الجناح السوري ل – ب ك ك – (بالتبعية للنظام السوري) واعتبار (كل حرب يخوضها هذا الحزب تتم بدعم ومساندة مباشرة من الجيش السوري).
   بحسب علمي لاتختلف الغالبية الساحقة من الكرد السوريين وحركاتهم السياسية والشبابية الثورية الناشطة ووطنييهم المستقلين وكذلك معظم قوى الثورة السورية وتشكيلات الجيش الحر وحتى الكثير من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوري مع توصيف مسؤولي الإقليم لهذا الحزب بموالاة نظام الاستبداد الأسدي والانخراط بمشروعه واذا كان أشقاؤنا اكتشفوا (بحسب التصريحات) بعد مايقارب الثلاثة أعوام عن ارتباطات هذه الجماعة بنظام دمشق والتنديد بها فان الأطراف السالفة الذكرتدرك تلك الحقيقة منذ اندلاع الثورة السورية بل وأن بعضا منها كردا وأجانب قد أشعروا قيادة الإقليم بالدور الخطير لتلك الجماعة وموقعها في الصراع السوري وأوصلتها التفاصيل عبر قنوات متعددة .

 في الوقت الذي نثمن هذه المراجعة الإيجابية في مفهوم وقراءة وخطاب أشقائنا في إقليم كردستان العراق لجانب مهم من خفايا القضية السورية عامة والحالة الكردية على وجه الخصوص وذلك بتعريف هذه الجماعة كما هي نرى ومن أجل صيانة المصالح القومية والوطنية وتطمين الرأي العام الكردي خاصة نتمنى لكون المسألة تمس الكرد السوريين أن يتم أولا تطبيق هذا الموقف المسؤول على أرض الواقع وترجمته بمراجعة شاملة لكل الجوانب المتعلقة بالملف ويتم ثانيا تفسير أمر ببالغ الأهمية بتوضيح أسباب مضي وقت طويل حتى الإعلان عن هذه الرؤية السليمة .
 لن ينس شعبنا الموقف القومي والوطني النبيل والمسؤول الذي أتخذه السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان وشعبه الشقيق وحكومته من محنة السوريين جميعا وبينهم الكرد منذ الأيام الأولى وحتى الآن وانطلاقا من تلك الحقيقة يحدونا الأمل دائما وأبدا لغد أفضل وتحقيق المزيد من الخطوات التي تصب في مجرى عملية الانتصار للحق والسلم والتفاهم وتعزيز الحراك الوطني الثوري الكردي السوري الى جانب الثورة السورية ودعم النشطاء الشباب من جانب الأشقاء حتى اسقاط نظام الاستبداد وتحقيق التغيير الديموقراطي المنشود والقضية تحتاج الى مزيد من النقاش .


– عن صفحة الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…