فيسبوكيات

تُرى لماذا لا نبحث عن (البقع العمياء) في الثورة السورية ؟

د.

عبدالباسط سيدا

يوم أمس كنت اتابع قراءتي في رواية أمين معلوف الجميلة المتقنة الصنع – شأنها في ذلك شأن سائر رواياته- “التائهون”.

 فجأة توقفت عند مصطلح (البقعة العمياء) وما يعنيه به هو : اننا ندرك في معظم الأحيان – وبعد زمن طويل- اننا لم نكتشف أهمية بعض الأمور وضرورتها إلا بعد فوات الأوان.

وبالتوافق التام مع نزوعه التجديدي الأصيل، يدعو معلوف إلى توظيف هذا المصطلح في ميدان سعينا لاستشراف ملامح المستقبل الآتي؛ أو بتعبير أدق لمعرفة طبيعة المشكلات التي قد تواجهنا مستقبلا، وذلك بغية الاستعداد لها .
وعلى اعتبار أن ثورتنا السورية بتطلعاتها وصعوباتها وتفاعلاتها وتبعاتها هي الهاجس دائما.

تساءلت بيني وبيني نفسي: تُرى الم تكن ضرورة بناء علاقة وثيقة بين القيادة السياسية والقيادة الميدانية على الأرض واحدة من (البقع العمياء) التي غابت عنا منذ البداية، وقد اربكتنا – وتربكنا- باستمرار.


وطالما نحن في إطار هذا الموضوع، لماذا لا نبحث منذ الآن عن تلك البقع العمياء التي قد تواجهنا مستقبلاً، علّنا نتهيأ لها، ونعمل من أجلها منذ الآن؟

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…