ندوات سياسية لحزب الوحدة في عدة دول أوربية إحياء للذكرى الثالثة لرحيل رئيس الحزب

أحيت منظمة أوربا لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي، الذكرى الثالثة لوفاة رئيس الحزب الراحل اسماعيل عمر، بإقامة ندوات سياسية في المانيا وهولندا وبلجيكا وسويسرا.

وفي هذا الإطار اقام فرع وسط وجنوب المانيا للحزب ندوة سياسية في مدينة بون يوم الأحد 27 تشرين الأول، حاضر فيها الدكتور كاميران حاج عبدو، مسؤول منظمة أوربا وعضو الهيئة القيادية للحزب.

في البداية تطرق إلى المبادئ الاساسية للحزب وسياسته التي كان الراحل اسماعيل عمر مهندسها والتي تقوم على اعتبار “القضية الكردية في سوريا هي الأساس في نضال الحزب واتخاذ مواقفه من القضايا والأطراف الأخرى على ضوء موقفها من قضية الشعب الكردي”،
 وعدم الاصطفاف والانضمام إلى أي محور على حساب طرف آخر والوقوف على مسافة واحدة منها وإقامة العلاقات مع القوى والأحزاب الكردية والكردستانية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بالإضافة إلى اعتبار وحدة الصف والموقف الكرديين قضية أساسية وتسخيرها لخدمة الشعب الكردي وقصيته العادلة في سوريا.

بعد ذلك تناول مسؤول منظمة أوربا الأوضاع والتطورات الأخيرة في سوريا وما تشهده البلاد من تدهور خطير وانغماس أكثر ومستمر في حرب أهلية تعرض مستقبل البلاد والشعب لكوارث لا تحمد عقباها، وقال: “إننا كنا نحذر دائما من خطر تسليح الثورة والتدخلات الخارجية وتحويل سوريا إلى ساحة صراع للقوى الاقليمية والدولية، وهو ما كان البعض يختلف معنا حوله ويرفض موقفنا ويقيمه بسلبية كبيرة”.



الاقتتال الكردي خط أحمر
وأشار إلى أن الثورة التي انطلقت سلمية من أجل الحرية والكرامة قد تحولت إلى حرب أهلية وأصبحت البلاد ساحة قتال واستقطاب للاسلاميين المتشددين والجهاديين من مختلف أنحاء العالم، محملا النظام المسؤولية بالدرجة الأولى عما آلت إليه الأمور، إلى جانب القوي الاقليمية والدولية التي تدخلت في الأزمة السورية وساهمت في تعقيدها وتدهور الوضع ووصوله إلى “ما نحن فيه اليوم”.
وبالنسبة للوضع الكردي أكد حاج عبدو على موقف الحزب الداعم والحريص على وحدة الصف والموقف الكردي ولاسيما في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها سوريا والمنطقة والتي تتطلب منتهى الحيطة والحذر ورص الصف الكردي “الذي يعتبر مبدأ أساسيا في سياسة ونهج حزبنا”.

وفي هذا السياق أكد على ضرورة تفعيل اتفاقية هولير والهيئة الكردية العليا وأنه لابد من أن يتمثل الأكراد في جنيف بوفد واحد وموقف موحد بما “يلبي طموحات وتطلعات شعبنا”.

كما أكد على “نبذ العنف والاقتتال الكردي واعتبار ذلك خطا أحمر بالنسبة للحزب ولا مبرر له ابدا مهما كانت الظروف” مدينا في الوقت نفسه “التجاوزات التي تقع في المناطق الكردية وقمع المواطنين وقتلهم كما حدث في عامودا” وقال “إننا لا نريد استبدال استبداد البعث باستبداد كردي” لكنه أضاف بأن حزب الوحدة يقدر ويحترم الشهداء وتضحيات الشباب سواء من وحدات حماية الشعب أو غيرها، هؤلاء الذين يدافعون عن المناطق الكردية ضد هجمات “الارهابيين وخاصة من جبهة النصرة وداعش وغيرها من الكتائب المسلحة” من دون أن يبرر ذلك لأي قوة أو حزب سواء أكان الاتحاد الديمقراطي أو غيره إقصاء واستبعاد الآخرين من القوى والأحزاب الكردية “إذ لابد من أن يشارك الجميع في إدارة المناطق الكردية وتأمين الخدمات للمواطنين”.
وبعد انتهاء مسؤول منظمة أوربا من مداخلته وعرضه للمستجدات الأخيرة وسياسة وموقف الحزب منها، أتيح المجال للجمهور لطرح الأسئلة ومناقشة ما تطرق إليه.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…