بلاغ صادر عن الاجتماع الموسع للمجلس الثوري الكردي السوري komele

  عقدت الكوملة اجتماعها الموسع بتاريخ التاسع عشر من تشرين الأول 2013.

افتتح الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء الأمة الكردية.

وعلى مدى يومين ناقش المجتمعون مجموعة من المواضيع السياسية والثورية والتنظيمية.

قيم المجتمعون تطورات الثورة السورية التي بلغت النصف الثاني من عامها الثالث قدم خلالها الشعب السوري أكثر من مائة وخمسين ألفاً من الشهداء ومئات الآلاف من المعتقلين والمفقودين والملايين من المشردين والمهجرين ودماراً وخراباً للبنى التحتية والاقتصادية سطر خلالها الشعب السوري ملحمة العصر في مواجهة الظلم والاستبداد وطاغية العصر بشار ومن ورائه كل طغاة العالم
رأى المجتمعون أن تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاه الشعب السوري الذي واجه بصدور عارية نظاماً مزوداً من قبل العالم بترسانة عسكرية ضخمة راكمها بأموال الشعب ووفرها لمواجهته , هو الذي أجبر الثوار على اللجوء إلى السلاح دفاعاً عن أعراض تنتهك وأرواح تزهق وهو الذي حول سوريا إلى مسرح للمعارك بين أجندات محتلفة أكثرها وافدة من خارج سوريا وأن هذا التخاذل الدولي واسترخاص الدم السوري حول القضية السورية إلى أزمة عالمية حملت الشعب السوري مهمة إسقاط نظام دولي فاسد فضلاً عن مسؤولية إسقاط نظام الاستبداد والفساد هذا النظام الدولي عطل ميثاقه المعلن الذي ينص على صيانة كرامة الانسان وحياته بعجزه عن صيانة وحماية الانسان السوري وفتح المجال واسعاً أمام دول مارقة لتقدم كل صنوف الدعم لنظام القتل والاستبداد بدءاً بمده بكل سلاح وعتاد فتاك والزج بكل القتلة والمجرمين وكل المنظمات الارهابية في مواجهة الشعب السوري الذي صمّ أصدقاؤه الآذان عن صرخات الرجال وعويل النساء وأغمض أعينه عن تناثر أشلاء الأطفال ولم يرأف بحال القطط والكلاب التي صدرت الفتاوي الشرعية بجواز أكل لحومها.

إن نظاماً دولياً بهذا القدر من الحرص على حماية الطغاة وبهذا القدر من اللامبالاة بالشعوب وكرامة الإنسان ليس جديراً بأن يعير الشعب السوري إليه بالاً وليس جديراًبأن يثق بمؤتمراته الجنيفية التي بقيت بنود وثيقته الأولى حبراً على ورق وعلامات مؤتمره الثاني تشير إلى ما هو أسوأ وأخبث.

فقد ناشد المجتمعون كل من يدعي الانتماء إلى الثورة السورية عدم الانجرار إلى الفخاخ المنصوبة من أجل شرعنة تنصل النظام الدولي من مسؤولياته عن الجرائم المرتكبة والتي ترتكب بحق الإنسانية على التراب السوري وناشدوا بنات وأبناء شعبنا السوري العظيم بكل فئاته كرداً وعرباً ومن كل المكونات السورية الأخرى بالاتحاد والتعاضد والاعتماد على الله وطاقات الشعب وسواعد أبنائه لإسقاط نظام الاستبداد والجريمة تمهيداً لإسقاط نظام دولي جائر غير جدير بالعالم والبشرية.

وقد ناقش المجتمعون قضايا تنظيمية وبعض العقبات التي تعيق عمل الكوملة واجتراح حلول سريعة لبعض القضايا المتأزمة وتم اتخاذ مجموعة من القرارات الهامة بهذا الخصوص وتم تشكيل لجنة للتحقيق في التجاوزات والأخطاء التي ارتكبت ومتابعة وتصحيح المسارات وأكد المجتمعون على ضرورة الاسراع بعقد المؤتمر لوضع الكوملة على مسار الاستقرار.

أكد المجتمعون على ضرورة تعميق النهج السياسي للكوملة وتفعيله كمنهج للكردايتي الحقة على هدي الثورة وأهدافها في إسقاط نظام الاستبداد وإقامة دولة الحق والقانون والعدل في ظل نظام ديمقراطي تعددي تشاركي يحقق لشعبنا الكردي حقوقه المشروعة ويحل قضيته بما يتوافق مع العهود والمواثيق الدولية.

حيّا المجتمعون صمود أبطالنا من مقاتلي الكوملة في ميادين القتال وتضحياتهم في مواجهة آلة القتل والتدمير وقيموا عالياً صبرهم وثباتهم وإصرارهم على تذليل الصعاب.

-المجد والخلود لشهداء الكوملة والثورة السورية والأمة الكردية.

-الخزي والعار للقتلة والطغاة.

المجلس الثوري الكردي السوري komele

هذا وقرر الاجتماع الموسع تجميد عمل الهيئة القيادية و تكليف لجنة التحقيق بادارة الكومله لحين انعقاد المؤتمر قبل نهاية العام الحالي.

الأجتماع الموسع

للمجلس الثوري الكردي السوري KOMELE

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…