توضيح قديم يصلح للرد على خبر جديد بخصوص وفاة إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

 (ولاتي مه) : تلقى موقعنا خبرا أعدته مجموعة تسمي نفسها “مجموعة اسماعيل عمر الثورية” تحت عنوان : ” اسماعيل عمر اسـتـشهد تحت التعذيب كذب من قال:إنه مات بالجلطة القلبية “يشكك الخبر في ظروف وفاة الراحل اسماعيل عمر “سكرتير حزب الوحدة (يكيتي)” بل ويؤكد أنه قتل في ظروف غامضة, وتضمن الخبر بعض الصور التي تدعم مزاعم هذه المجموعة.

 وقد تحفظنا في موقع (ولاتي مه) على نشر الخبر لانه سبق وقد نفى كل من سيبان علي “نجل الفقيد” وصديق العائلة “بافي حلبجة” في توضيح مشترك لهما ردا على تحقيق نشره السيد محمد سعيد آلوجي في بعض المواقع الإلكترونية الكردية في حينه, يتعلق بالتشكيك في الوفاة, اكدا فيه على إن وفاة السيد إسماعيل عمر كانت طبيعية نتيجة نوبة قلبية حادة مباغتة، وإن كانت لديهم أدنى شك بغير ذلك، لكانوا من المبادرين إلى المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع .
وفيما يلي نص التوضيح الذي صدر باسم : سيبان علي (نجل المرحوم إسماعيل عمر,) أبو حلبجة (صديق العائلة)
ي
بتاريخ 14/02/2011، نشرَ الأخ محمد سعيد آلوجي (تحقيقاً) في بعض المواقع الإلكترونية الكردية تتعلق بالتشكيك في الوفاة الطبيعي للأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).

وللحقيقة التاريخية، ومن موقع الحدث ومواكبتنا الآنية، ولمعرفتنا نحن الإثنين، سيبان علي (نجل الراحل) وأبو حلبجة (صديق العائلة) بتفاصيل الأمور، إذ قمنا بمحاولة إسعافه ونقل جثمانه الطاهر إلى المشفى الوطني بالقامشلي، فإننا نفيد بما يلي:

قبل أيام قليلة من وفاته، كان المرحوم الأستاذ إسماعيل عمر يشكو من دوخة في رأسه، ولما راجعَ الطبيبَ للنظر في حالته، أفادَهُ الطبيب بأنه يشكو من التهابٍ في الأذن الوسطى التي تتسبب في فقدان التوازن والشعور بالدوار ووصفَ له الأدوية اللازمة.

في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأحد 17/10/2010، قامَ الراحلُ بإيصال ولده (سيبان علي) إلى مركز عمله، حيث يعملُ في محل للأنترنت من المساء حتى الصباح ويعود بعدها إلى المنزل، وقد كان الراحل وحيداً في تلك الليلة، لأن بقية أفراد العائلة كانت في زيارة عائلية خارج المدينة.

وفي المساء، تلقى بعض الأصدقاء مكالماتٍ منه كما اتصلتْ معه زوجته في العاشرة والنصف مساءاً على الهاتف الأرضي لتستفسرَ منه عن أحوالهما وأحوال البيت، وكانت الأمور طبيعية تماماً.

في الساعة الحادية عشرَ والنصف من صباح يوم الإثنين 18/10/2010م عادَ سيبان من العمل، فتح الباب بمفتاحه ودخلَ الدار، فوجئَ بمنظر أبيه ملقياً على وجهه في غرفة المعيشة، وعندما قامَ بتقليبه، وجدَ وجهَه مزرقَّ اللون، فصُدِم من هول المنظر واتصلَ على الفور بصديق العائلة السيد أبو حلبجة الذي يعمل على سيارة تكسي(سرفيس) موديل عام 1983 عائدة إليه، وخلال دقائق معدودة، كان بسيارته على الباب، حيث قام السيد أبو حلبجة بدايةً بالكشف على صدر وبطن وظهر المرحوم، ولم تظهر عليها أية آثار لكدمات أو أمور غير طبيعية، ولوحظَ وجودُ علبة حبوب(الجلطة) التي توضع عادة تحت اللسان عند الشعور بأزمة قلبية، وكانت العلبة مفتوحة وبعض الحبوب منها كانت مبعثرة بالقرب منه.

ثم قاما معاً بحمل جثمان الراحل لوضعه في السيارة وإسعافه، وأثناء حمل الجثمان، ونظراً لثقله، والسرعة التي تمّ بها إخراج الجثمان، احتكَّ جسمه وجزءٌ من رقبته بالباب وتمّ وضعه في الكرسي الخلفي للسيارة التكسي إلا أن باب السيارة لم يُقفَل، وعلى الفور، تمَّ وقف سيارة بيك-أب أجرة كانت على مقربة من المنزل حيث تمّ نقل الجثمان من السيارة إلى البيك-أب والذهاب إلى المشفى الوطني، وتعرضت خاصرة المرحوم مرة أخرى للخدش نتيجة احتكاكها بإطار السيارة التكسي المعدني والمجرد من المطاط.
هناك، قام الأطباء بفحصه وإجراء الصدمة الكهربائية في محاولة لإعادة تشغيل قلبه المتوقف عن الخفقان، ولكنهم لم يفلحوا.

وبعد التدقيق، توقع الأطباء أن تكون الوفاة قد حدثت قبل 3-4 ساعات من وقت وصوله إلى المشفى نتيجة جلطة دماغية مباغتة أو احتشاء عضلة قلبية، ونتيجة لسقوطه على وجهه وبقائه فترة طويلة، ازرقت الدماء في وجهه ورقبته.

وخلال وجوده في المشفى، توافد العشرات من الرفاق والأصدقاء وأهل الفقيد، وتمّ نقل الجثمان مجدداً إلى المنزل.
في البيت، لوحظَ أن الحمام كان ساخناً، وإبريق الشاي لا يزال فيه بعضاً من الحرارة، وكانت هناك بقايا غثيان على المغسلة وحواليها، مما يعني أنه تعرضَ إلى نوبة قلبية شديدة.

ثم تم نقل الجثمان إلى جامع قاسمو في الحي الغربي ليتم غسله وتكفينه ووضعه في البراد لدفنه في اليوم التالي، وقد تمّ تصوير الجثمان بكاميرا الموبايل والتقاط بعض الصور لمواقع الخدش والاحتكاك بالباب أثناء النقل وآثار الصدمة الكهربائية له من قبل بعض الرفاق وأفراد العائلة بحرية وشفافية تامة، وهي موجودة لدينا، ونعتقد بأن النسخة التي يتحدث عنها الأخ الكاتب وقام بحفظها في عدة مواقع، مصدرها واحد وهي نفس النسخ الموجودة لدينا.

إن وفاة راحلنا الكبير الأستاذ إسماعيل عمر هي وفاة طبيعية نتيجة نوبة قلبية حادة مباغتة، وإن كانت لدينا أدنى شك بغير هذا، لكنا نحن المبادرين إلى المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، وإننا نأمل عدم فتح جروحنا التي لم تلتئم بعد مجدداً.

والسلام عليكم.

سيبان علي(نجل المرحوم إسماعيل عمر)
أبو حلبجة(صديق العائلة)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…