مؤتمر اتّحاد الكتاب الكرد – سوريا

صبري رسول

((أشكّ في انتمائي إلى عالم الكتابة))

وصلتني الدعوة الخاصة بالمؤتمر التأسيسي لاتّحاد الكتاب الكرد – سوريا (الدعوة الشّفهية طبعاً) فطلبتُ إعفائي من الحضور، أو الموافقة على الحضور كضيفٍ فقط، لكن ونتيجة إصرار بعض الأصدقاء من اللجنة التحضيرية، لم أجدْ بدّاً من الحضور والمشاركة والمناقشة، رغم ملاحظاتي على عمل وآلية اللجنة التّحضيرية، وثمّ الالتحاق بعملي عند حلول الوقت، لكن سمعتُ أنّ الانسحابَ ممنوعٌ لأي سببٍ كان، فعزمتُ على عدم الحضور لارتباطي بأعمالٍ أخرى لم يكن من الممكن تأجيله.
وأودّ أنْ أوضّح بأنّني لم أكنْ مقتنعاً بهذه الولادة للأسباب الآتية:
إنّ هذا المولود هو من بقايا الاتحاد الذي ترأسه الأخ برزو ولم يستطع اتحادُه الخدّج الوقوف على رجليه، وككائنٍ منغوليّ لم يستطع  الاستمرار في النّمو.
التّشكيلة الإدارية كانت شبه معدّة سابقاً (وفق تسريباتٍ متعددة) وأكّد ذلك بعض المشاركين الذين كتبوا في المواقع (استنتاجي مبنيٌّ على  آراء بعض المشاركين وليس بينهم أخي طبعاً).
المناخات التي انعقد المؤتمر في ظلّها لم تكن محل ارتياح لمثل هذا المولود(المكان، الزّمان، نوعية الحضور).
لمْ يخرج المولودُ من رحمٍ ملائم، ولم يكن نتيجة لإرهاصاتٍ طبيعية كي يأتي بعد تسعة أشهر كما ولادة الإنسان.
غياب المعايير لتصنيف من يحقّ له الحضور، يجب أن يكون التصنيف قبل المؤتمر وليس بعد المؤتمر والانتخابات (كم كاتباً بين العدد الكلي144)؟
 لم أجدْ أنّ الجوّ العام يناسبني للمشاركة (مع كلّ التّقدير لكلّ المشاركين).
افتقاد أعضاء اللّجنة التّحضيرية إلى الكفاءة العلمية، والإدارية، ولا أعرفُ هل يملكُ أحدهم القدرة على كتابة مقالٍ أو بحثٍ ما في أي مجال كان؟
وعند قراءتي للبيان الختامي تأكّد لي صحة موقفي، حيث جاءَ البيان باهتاً وضعيفاً ولا يرتقي إلى مستوى اتحادٍ جامعٍ لكتابٍ لهم باعٌ طويل في اللغتين العربية والكردية، ويبدو، من خلال البيان طبعاً، أنّ هذا المولود لا علاقة له بما يجري في سوريا لا من قريبٍ ولا من بعيد، وهذه علامة ضعفٍ كبيرة،  كمان أنّ اسم الاتحاد على البيان لا يطابق مع الاسم المتفق عليه في المؤتمر.

(الاسم الذي تمّ اختياره في المؤتمر: اتحاد الكتاب الكرد – سوريا).
منحني المؤتمر شرف عضوية الاتحاد كعضو غائب، سأحتفظ بها في دفاتري وكتاباتي، وهذا أمرٌ غريب، لكن لهم كلّ الشكر.


وهل سيفصلني الاتحاد بعد هذه الملاحظات ويسلب عضويتي؟؟؟

أخيراً أبارك هذا المؤتمر، وأبارك الفائزين في الهيئة الإدارية والمكاتب التخصصية، وأتمنى لهم الموفقية في عملهم، وأرجو أن يكون المؤتمر القادم جامعاً لكلّ التكتلات والتجمعات في هذا المضمار.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

يتابع منتدى الكلمة الحرة باهتمام بالغ النقاشات المتجددة حول مشروع الحزام العربي الذي نُفذ في سبعينيات القرن الماضي في مناطق الجزيرة السورية، وما خلّفه من آثار سياسية واجتماعية وإنسانية لا تزال حاضرة حتى اليوم. ويرى المنتدى أن هذا المشروع، الذي نُفذ في ظل حكم حزب البعث، كان جزءًا من سياسات اتسمت بالنزعة الشوفينية تجاه الشعب الكردي، وأدى، بحسب كثير من…

أ. د. سربست نبي إما أن نكون ككرد شركاء في سوريا على قدم المساواة مع العرب، دون أي نقصان، وإما مصير سوريا أن تتفتت شذرا مذرا. لا تراهنوا على بعض الأكراد الأنذال الدونيين، الإمعات المتهافتين على التنازلات، الذين تعولون عليهم. شوارب هؤلاء لا تصلح أن تكون رباطا لحذاء ابن شهيد.. كل الخيارات متاحة أمامنا لنجعل المستقبل جحيما على الجميع..

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية فالقراءة التي نرجّحها في سياق القصيدة هي «بكُرد» لا «بترك»، لأن بنية الحدث ومجاله الساساني ـ الفهلوي ـ الزاغروسي تجعل الحضور الكوردي طبيعيًا وفاعلًا في هذه الجغرافيا الجبلية والحدودية، بينما لا تساعد معطيات الزمن والجغرافيا على افتراض حضور تركي سياسي أو ديمغرافي في هذا الموضع…

هذه ترجمة لمضمون المقالة المنشورة في المدونة تحت عنوان “المخابرات التركية (MİT) هي من أسست حزب العمال الكردستاني (PKK)!”: يبدأ المقال بالإشارة إلى تقارير صحفية سابقة، حيث نشرت مجلة “آيدينليك” (Aydınlık) في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 غلافاً بعنوان “المخابرات أسست الـ PKK”. ولاحقاً في عام 2010، زعمت صحيفة “خبر تورك” أنها لأول مرة تكشف أن والد زوجة عبد الله أوجلان (زعيم…