ملاحطات عامة حول مؤتمر الكتاب الكورد في سوريا , والذي انعقد في 11-10-2013 في القامشلي

كاسي يوسف

أولا الشعار الذي انعقد تحته المؤتمر (الكاتب ضمير الشعب) كان ملفتا جدا ومحفزا على المشاركة, فكلمة الضمير أداة تعبير وجدانية, حسية ذات ارتباط بالمشاعر الانسانية,وتقوم بفعل الجذب ولها دور دعائي مؤثر على قرار الفرد,ولاسيما عندما يكون ذاك الفرد كاتبا حقيقيا.

وهذا الشعار يلوح للمدعوين للمؤتمر بأن حضورهم جزء من واجب قومي يؤدونه طوعا وايمانا بل برهانا على التزامهم بالقضية المركزية للكورد.
فحضر المدعوون زرافات ووحدانا , بل ان احدى الكاتبات قامت بالتعبير عن مشاعرها بطريقة فولكلورية حينما  زغردت بما أوتيت من قوة.
كانت هناك لجنة تحضيرية مكونة من مجموعة من الأخوة الذين أعرف بعضهم ككتاب وأحترمهم وأقدر جهودهم ويقدر الجميع كذلك ما عانوه من مشقة وتكلفة حتى استطاعوا أن يجمعوا كل هذا العدد من الحضور, والبعض منهم (تفاجأت) أن أجدهم في هذا المضمار ولاسيما في (اللجنة التحضيرية) وما تحمل من شروط لا يغفل أحد ضرورة توافرها في الشخص المكلف باالعمل في التحضير لمؤتمر يُفترضُ أن يحضره كُتاب في كل حقول الابداع الكتابي, واللجنة ذاتها هي من تقدمت بنظام داخلي للمؤتمر شكل نوعا من الاشكالية التي كادت تودي بالمؤتمر للإجهاض نتيجة الأخطاء والثغرات الفاضحة التي كانت مثار جدل لم يستبشر كثير من الحضور به غير السوء, أعضاء اللجنة التحضيرية كانوا بمثابة الشرطة (البوليس) أو قل (المخابرات)؟؟ في التعامل مع الحضور من الأخوة الذين أرادوا أن يعبروا عن آرائهم في (الدستور) أو أن يستفسروا عن نقطة ما بخصوص جدول الأعمال الذي ظل غامضا كغموض كثير من الأشياء التي حصلت, فاللجنة التحضيرية التي قامت بالتحضير للمؤتمر استأثرت بكل الأشعة المتوافرة في الصالة, من أشعة غاما وحتى السينية, وغزت الفطور جلود الحضور مما اضطر أن ينزوي شخص ك(دحام عبد الفتاح) والاختفاء بصمت ذكي, فيبدو أنه وجد (الرويبضية) تخيم على أجواء المؤتمر قبلنا, ففضل الانسحاب بسكون لغوي بليغ , وإنه إن أبدى ملاحظاته للجنة التحضير بلغته الكردية القواعدية فإنني أشك أنهم كانوا سيرتقون لمستوى فهم ما سيقوله باستثناء البعض القليل وهم معروفون.
  أيضا غابت عن المؤتمر شخصيات كثيرة كانت بمثابة المفاجأة بالنسبة لي.

فلم أجد  مثلا  كل من الاساتذة فرهاد  عجمو, ولا سيامند ابراهيم , ولا خليل ساسوني , ودلدار آشتي, أو أحمد اسماعيل ولم تتلى أسماؤهم ساعة  العد أو (الحشر) باستثناء دلدار آشتي تلي اسمه ولم يكن حاضرا, وهناك أسماء كثيرة لم تشارك في المؤتمر تستحق أن تكون في الصفوف الاولى .
فعامودا كانت غائبة تقريبا ,
انبلجت اللجنة كقنبلة فراغية في قاعة المؤتمر ,فهلهلت لما  خططت له وأجهزت على أصوات المؤتمرين عندما ترشحت اللجنة بأكثريتها للهيئة الادارية ,(واستحقت) (ديمقراطيا) شرف القيادة والريادة, و(حضور المؤتمرات في الخارج) وهذا بيت القصيد, والتحدث باسم المؤسسة أو المنظمة , أو ال ما تحب أن تسمي به هذا التكتل, لو كان أعضاء الهيئة هم  أشخاص  بمقام  دحام عبدالفتاح  مثلاً بالتزكية وليس بالانتخاب , لاحترمتها أما أن يكون في الهيئة من ليس بكاتب فإما أني لست كاتبا أو أنها ليست هيئة, والحقيقة أنني أحترم السادة الفائزين  كلهم ولكنني لا أساوم على مبادئي, ففي الهيئة أشخاص لا يرقون لمستوى (القراء الجيدين) وأتحداهم  أن يستطيعوا اعراب جملتين أو كتابة سطرين ابداعيين في  موضوع يُطلب منهم أن يكتبوه على ورقة بيضاء في امتحان شفاف ونزيه, فكيف يُطلب مني احترام قرار ديمقراطي , يخول كائنا خارج فضائي, أن يقودني بعد ربع قرن ونيف من عمري الابداعي كما أدعي,لن أستطل بظل لا يعرف إلا أن يكون غاشاً , ولأن الكاتب هو ضمير الشعب , ومرآة حاله أرفض أن أكون ضمن هذا القطيع ,مع احترامي للجميع ,وتقديري للجميع,إلا أن كل طائر له سرب وسربي ليس هنا , وفهمكم  مشهود له.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد بما أنَّ الكتلة البشرية الأعظم المشاركة في الثورة ما تزال مشغولة فقط بإسقاط الظالم وليس الظُّلم، وهدم الطاغي والاحتفاظ بركائز الطغيان، فهذا يعني بأن ثورات هذه المنطقة ما تزال على السطح، ومعنية بإزالة الغلاف مع عدم التركيز على الطبقات التي أفرزت تلك القشور. والدليل المرئي على ذلك أننا شهدنا تحطيم تماثيل بشار الأسد، ولكننا رأينا كيف أن…

صلاح بدرالدين لقد حددنا منذ البداية ان المهمة الأولى التي ستسهل استعادة الحركة الوطنية الكردية منطلقا ، ونهجا ، ومشروعا ، هو الفصل الكامل بين القضية الكردية السورية من جهة ، ومشروع– ب ك ك – الإقليمي من الجهة الأخرى ، فالمشروعان على طرفي نقيض ، وبعكس مايتصوره البعض من السوريين عن ان – قسد – انفصالية تسعى لاقامة دولة…

سرحان عيسى   منذ نشوء الحركة السياسية الكردية في سوريا، ارتبط مسارها بالنضال السلمي والسياسي من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي. فقد تبنّت الأحزاب الكردية، على اختلاف توجهاتها، برامج سياسية متقاربة في جوهرها، ركزت على المطالبة بالحقوق الثقافية والسياسية والاجتماعية للشعب الكردي في سوريا، بوصفها حقوقاً قومية مشروعة ضمن إطار الدولة السورية. ولم يكن هذا التوجه وليد ظرف طارئ،…

ريزان شيخموس ليست كل اللحظات في تاريخ الشعوب عابرة، فبعضها يتحول إلى منعطفات كبرى تعيد تشكيل الوعي الجمعي وترسم ملامح المستقبل. وما شهده شعبنا في روجافاي كردستان بعد الهجوم العسكري الذي تعرّض له من قبل سلطة دمشق لم يكن مجرد موجة تضامن، بل كان لحظة تاريخية نادرة أعلن فيها الكرد، في كل مكان، أن وحدة المصير أقوى من الجغرافيا، وأن…