تيار المستقبل الكوردي في سوريا: ستبقى مشعلا تنير دربنا أيها الشهيد

تحل الذكرى السنوية الثانية في من أكتوبر الجاري على اغتيال عميد الشهداء وسنديانة الثورة السورية القائد الكوردي السوري البارز مشعل التمو وأبرز مؤسسي السابع تيار المستقبل الكوردي و الناطق الرسمي باسمه .

 حيث أقدمت أجهزة النظام الإجرامية في 7 -10- 2011  على اغتيال المناضل مشعل التمو في قامشلو وفي اليوم التالي تحولت الجنازة إلى مظاهرة ضخمة واجهتها عصابات النظام بالرصاص الحي سقط على إثرها الشهيدان (جمال حسين، حسن مصطفى).

كما استطاع شباب عامودا الأبطال إسقاط تمثال المقبور رمز سلطة القمع والاستبداد استعداداً لاستقبال موكب جنازة الشهيد.
بعد ذلك بدأت مرحلة جديدة من النضال الثوري الكوردي في الثورة السورية قدم خلالها شعبنا الكوردي العديد من الشهداء  أمثال نصرالدين برهك ، جوان قطنة ، محمود الوالي ، إدريس رشو ، الدكتور شيرزاد … وغيرهم
بهذه المناسبة لايسعنا إلا أن نحيّ كل شهداء الثورة السورية الأبطال الذين رووا بدمائهم الذكية تراب الوطن فداء للحرية و العدالة.

   كان الشهيد مشعل من مؤسسي أطر المعارضة السورية ، وسباقاً بانحيازه إلى الثورة وحاملها الشبابي من أجل إحداث التغيير الجذري و الانتقال من الظلم والقمع و الاستبداد إلى الديمقراطية والحرية و العدالة الاجتماعية إلا أن يد الغدر والإجرام طالته وهو في أوج عطاءه.
إننا مقتنعون بأن ثورة الحرية والكرامة ستبلغ أهدافها المرجوة على الرغم من تخاذل القوى العظمى في العالم و حصول الصعوبات و الانعطافات و الصراعات الجانبية و الحروب بالوكالة ودخول الجماعات التكفيرية المتطرفة التي تقتل على الهوية الطائفية أو العرقية غير أن إرادة الشعب السوري أقوى من جميع التحديات.
يؤكد تيار المستقبل الكوردي في هذه الذكرى الأليمة على:
أولاً : انتماءه  للثورة السورية وأهدافها في إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته.
ثانياً : بناء الدولة السورية الديمقراطية التعددية التشاركية اللامركزية بحيث يحصل فيها جميع مكونات الشعب السوري على حقوقها المشروعة.
ثالثاً : الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكوردي وحل قضيته العادلة وفق العهود والمواثيق الدولية.
رابعاً : الدعوة إلى مؤتمر حوار وطني  لتشكيل إدارة مؤقتة على مبدأ التوافق بين جميع القوى السياسية و الحراك الشبابي وفعاليات المجتمع المدني بالاشتراك مع المكونات الأخرى.
خامساً : أهمية انعقاد المؤتمر القومي الكوردستاني لتشكيل قيادة قومية موحدة يكون لها الدور والتأثير الايجابي على الموقف السياسي في كل أجزاء كوردستان و الشتات.
سادساً : ستكون قضية الشهداء من أمثال مشعل التمو و المختطفين من أمثال جميل أبو عادل و بهزاد دورسن من مهام العدالة الانتقالية لتقصي الحقائق و عرض النتائج على الرأي العام وتقديم الجناة للعدالة.
نعاهد الشهداء بالمضي قدماً على نهج ثورة الحرية و الكرامة، ونقسم بأن نبقى أوفياء للقيم و المبادئ و الدماء التي تأسس عليها تيار المستقبل الكوردي.
المجد والخلود للشهداء وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو.
الخزي و العار للقتلة و المجرمين.

   تيار المستقبل الكوردي في سوريا – مكتب العلاقات العامة.

أكتوبر 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…