رسالة مفتوحة الى كاك مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان

الاخ مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان
تحية طيبة
أولا  كباحث وككاتب كردي من كردستان الغربية أدين التفجيرات الإرهابية في أربيل التي حدثت مؤخرا إدانة شديدة واعزي عوائل الشهداء وأرجو من الله أن يسكنهم فسيح جناته وان يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل
ثانيا : إن العمل الإرهابي يستهدف الإقليم شعبا وأرضا وثقافة وحكومة وقيادة 
وهو مدفوع من قبل حكومات ودول معروفة تدعم الإرهاب وهي تشعر بالحقد تجاه التجربة الديموقراطية التي يعيشها الإقليم
وان ما يجري بسورية مهم وحساس وكنت أتمنى من قيادتكم أن تستندوا في التقييم السياسي  ليس إلى الأحزاب الكردية وحدها وإنما إلى المثقفين والعقلاء والباحثين وأصحاب العقول في كردستان الغربية أيضا  لقد تم تجاهل هذه الفئة المهمة جدا وهنا حدث خلل سياسي سواء في المناطق الكردية بسوريا أو حتى بالإقليم ،  لا يمكن مواجهة الإرهاب الحاصل بالأمن وحده ونحن نعرف مدى الأمن المشدد وقدرتكم على الحد بشكل كبير من الاختراقات الأمنية لكنكم محيطون بالقوى الشريرة والمضادة للأمن والاستقرار والحرية في المنطقة وتجربتكم تشكل لديهم قلقا كبيرا
لذا اقترح عليكم وأتوقع أن  يشاركني به العديد من مثقفي كردستان بأجزائها الأربعة  اقترح عمل ليس مؤتمر قومي كردستاني على أهميته  وحسب وإنما مؤتمر العقلاء الكرد
وبخاصة من كردستان الغربية لان الخير أو الشر سيأتي أكثر ما يأتي من تداعيات الأزمة السورية سلبا أو إيجابا  هؤلاء العقلاء من المثقفين والباحثين والإعلاميين سيضعون خطة أو خارطة طريق للتعامل مع الأزمة السورية وأزمات المنطقة وهو عمل ضروري وهام وعاجل واعتقد من دونه ومع احترامنا لكل التشديدات الأمنية فان الطوفان كبير وهو طوفان دولي وإقليمي  هائل من الصعوبة وقوف إقليم كردستان بوجهه من دون مشاركة الكادر البحثي الفكري الإعلامي  في رسم خطوط الطول والعرض لسبل التعامل مع هذا الطوفان
ومن المؤسف حقا ان لا نجد إعلاما قويا باللغة العربية في الإقليم  يخاطب العقول والقلوب ويدعو للتسامح والمودة والتحابب  ويشرح الموقف الكردي للعالم وكأن الإقليم لا يستشعر قيمة الاعلام في الظروف الراهنة ، ولا أخفيكم أنني كنت بالإقليم قبل 3 سنوات ولم أجد وسيلة ثقافية أو إعلامية لأعمل بها – تؤمن لي العيش الكريم – رغم إمكاناتي التي كانت تؤهلني لذلك فعدت خائبا إلى سورية حيث كان السجن مصيري !
دعوتي معاصرة وملحة ومهمة أتمنى أن تتم قراءة رسالتي العاجلة و يتم تلبية الاقتراح لما فيه المصلحة الكردية القومية العليا ومصلحة المنطقة بكافة مكوناتها
دمتم ودامت كردستان حرة أبية
وتقبلوا فائق احترمنا وتقديرنا
حواس محمود 
كاتب وباحث كردي سوري  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…