سابقة عالمية تُسجل للسنديكه الكُرديه..

حسين جلبي

أعود لموضوع ما يُسمى (نقابة صحفيي كُرد سوريا) حديثة التأسيس و التي من المفترض أنني كتبتُ عنها اليوم للمرة الأخيرة، إلا أنني تلقيت على بريدي الخاص بعض المُستفز بينما كان أكثرهُ البيان الذي أصدره ما يُسمى بمجلس النقابة و الذي يُهنئ فيه (شعبهُ الكُردي على نجاح العملية الإنتخابية في اقليم كُردستان)، لذلك أعطيتُ نفسي الحق بالتراجع في أعتبار تعليقي السابق هو الأخير، طالما أن جماعة السنديكه قد سنوا سنة سيئة في هذا الشأن، عندما تعهدوا بعدم الترشح لمنصبٍ ما في سنديكتهم، ثم لحسوا تعهدهم بعد ساعاتٍ لنرى أحدهم و قد أصبح بقدرة قادر زعيماً متوجاً للصحفيين.
و بالعودة الى بيان التهنئة نلاحظ بأنه سابقة عالمية تُسجل للسنديكهالكُرديه، إذ ان المتعارف عليه عالمياً هو أن يقوم الصحفيون، و عندما تكون هناك إنتخابات يقومون بتغطيتها، بالبحث و التحري عن الخروقات الإنتخابية و تقديمها للناس، إن لم يكُن لتسجيل سبق صحفي فلكي يعود الحق الى نصابه و تكون الإنتخابات معبرة عن إرادة الناخبين، و تكون الإنتخابات المقبلة بالتالي خالية من الخروقات، أما أن يسبقوا الأحزاب السياسية في تسجيل الحضور من خلال التهاني و التبريكات فهذا لعمري إبداع يُضاف الى ما سبق و ان أثرته عن هذا الموضوع في غير مكان، و الحقيقة أن ما يقوم به هؤلاء من أخطاء فاحشة رغم عدم تجاوز عمر تنظيمهم سوى ساعات، لا يدع مجالاً للشك بأنهم لا ينوون اسكاتنا بسكوتهم.
فيا معشر السنديكة، أنا أتحداكم من كبيركم الى صغيركم، سواءً أكنتم أعضاء مجلسٍ موقر أو رعيته، أن تقدموا لي شخصاً واحداً منكم غير رمادي، نقل و منذُ بدء الثورة خبراً واحداً للجمهور من المنطقة الكُردية ساعة حدوثه بحيادية الصحفي و دون خوف، أو قدم مقالاً تحليلياً لواقعة كُردية بجرأة و شجاعة و شفافية، أو أقتحم معاقل النظام و شبيحته الكُرد فصنع فيلماً وثائقياً عن حقيقة ما يجري في المناطق الكُردية السورية أو حتى ما جرى للكُرد الفارين منها، أو أحداً انتقد النظام و شبيحته الكُرد لدرجة الأنتحار، في حين أنني مستعد لتقديم ما لا يقل من عشرة أسماء من هذا النوع تملأ الإعلام الكُردي و العربي إن لم يكن العالمي، فعلت هذا الشئ أو ذاك، في حين أنها خارج اطاركم الذي تزعمون أنه يمثل الصحفيين الكُرد السوريين، اما لأنكم تجاهلتموهم أو لأنهم تركوا مؤتمركم بعد المهازل التي شابته، فلماذا تكونون أنتم المسؤولين عنهم و رؤسائهم، لماذا تكونون أنتم النقابة و هم خارجها، لماذا يجب أن يتعب الآخرون و يعرضون أنفسهم للمخاطر في حين أنكم من يستولي على ثمار ذلك الجهد؟
https://www.facebook.com/hussein.jelebi?hc_location=stream

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…