تصريح صادر عن اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

منذ يوم الجمعة الموافق لـ 13/09/2013م، تتعرّضُ مدينة سري كانيه (رأس العين) الواقعة على الحدود التركية شمال محافظة الحسكة إلى حصار خانقٍ جرّاءَ إقدام فصائلَ مسلحة تابعةٍ لجبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية المرتبطتين بتنظيم القاعدة الإرهابي على تنفيذ هجوم غادرٍ جديد عليها والتمركز في قرية علّوك شرق المدينة، وقيامها بقطع الطريق الواصل بينها وبين بلدة الدرباسية شرقاً، ذلك الطريق الوحيد الذي كان بمثابة شريان الحياة لها ويؤمّن وصول المواد الغذائية والمحروقات وبقية ضروريات الحياة لسكانها،
 كما أقدمتْ تلك المجاميع الغازية على قطع الماء والتيار الكهربائي عن المدينة ليعاني سكانها الجوعَ والعطشَ والمعاناة في تأمين الأدوية وحليب الأطفال وسواها من الأسواق طيلة الأيام الماضية، وبالتالي، تعيش المدينة كارثة إنسانية حقيقية، علاوة على ذلك، فهي تتعرض إلى قصف بالصواريخ مما يزداد معها الخراب والدمار وازدياد في عدد الشهداء والجرحى.

إننا في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر هذا الحصار والأعمال الإرهابية بحق شعبنا، ندعو كافة القوى الوطنية السورية وائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية على وجه الخصوص الاضطلاعَ بمهامها وتحمّلَ مسؤولياتها الوطنية للعمل على كسر وفكِّ الحصار الظالم عن هذه المدينة وعن بقية المناطق الكردية الخاضعة بدورها لحصار مبرمج وممنهج، وإدانة هذه الهجمات البربرية على شعبنا الكردي المناضل من أجل الحرية والسلام والتواق لبناء دولة ديمقراطية برلمانية تعددية لامركزية ينعم فيها الجميع بحرياتهم وكرامتهم الوطنية، والذي كان منذ اليوم الأول ولايزال جزءً من الثورة السورية وعنصراً فاعلاً فيها، كونها -أي هذه الهجمات- تخدم النظام الدموي في دمشق، هذا النظام الذي فقدَ شرعيته الوطنية والدولية والأخلاقية بعد استعماله للسلاح الكيميائي الفتاك المحرّم دولياً ضد شعبه في غوطة دمشق مؤخراً، وتخدم مخططاته الرامية إلى بعثرة قوى الثورة وتفكيك الصف الوطني.
كما نهيبُ بأبناء شعبنا إلى التماسك والتحلي بالمزيد من الصبر واليقظة إزاء المكائد والمخاطر التي يتعرضون لها، وندعوهم للوقوف صفاً واحداً في وجه الغزاة الذين ارتضوا أن يكونوا أدواتٍ في أيدي المتربصين بشعبنا، والتشبث بأرضهم، هذه الأرض رواها أجدادنا بدمائهم عبر التاريخ.
الهزيمة للغزاة والنصر حليف شعبنا!
17/09/2013
اللجنة السياسية

لحزب الوحــدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن صالح بعد إتفاق باريس مطلع هذا العام، بدأت المؤامرة على مستقبل القضية الكردية في غربي كردستان، حيث تم إرضاء إسرائيل بحرية التصرف في الجنوب السوري، وتمكين النفوذ التركي في شمال سوريا ، مع التخلي الأمريكي عن قسد وإنهاء مهمتها في محاربة داعش، رغم التضحيات الجسام بعشرات الآلاف من شباب وبنات الكرد، ويبدو أن تخلي أمريكا وتحالفها الدولي عن قسد،…

زاهد العلواني في الجزيرة السورية، بدأت تتشكل هيئات وانتخابات ومجالس يفترض أنها تمثل الناس وتدافع عن مصالحهم، لكن المؤسف أن العقلية القديمة ما تزال تحكم المشهد السياسي والاجتماعي ، فبدلاً من أن يُسأل المرشح : ماذا يحمل من مؤهلات ؟ وما هي كفاءته؟ وما الذي سيقدمه للدستور ؟ أصبح السؤال: من أي قبيلة هو ؟ أو لأي حزب ينتمي؟ أو…

عمر إبراهيم تُعدّ اللغة الأم من أهمّ مقومات وجود الشعوب والأمم، لأنها ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل وعاء يحمل التاريخ والثقافة والتراث والهوية القومية. واللغة الكوردية، بما تمتلكه من عمق حضاري وأدبي، تُجسّد ذاكرة الأمة الكوردية عبر آلاف السنين، وتحفظ ملامح وجودها في جغرافية كوردستان. لقد عانى الشعب الكوردي عبر مراحل طويلة من محاولات طمس لغته ومنعها…

عبدالله كدو الأحزاب الوطنية في سوريا عامة، ومنها الكردية خاصة، تعرضت لتدخلات وضغوط من السلطات التسلطية المتعاقبة لاستمالتها على مضض، حيث استمرت سلطات النظام البعثي السابق في العمل على التعشش داخل بعض الهيئات القاعدية والقيادية للأحزاب المعارضة، لتحويل بعض أعضائها إلى موافقين على سياساتها أو متفرجين متصالحين معها. وفي الحالة الكردية، هناك حالات طرد موثقة لأعضاء قياديين أو من القواعد…