بيان المكتب السياسي للبارتي: الأعمال الاستفزازية والتصعيدية لـ (ب ي د) بحق أعضاء البارتي في عفرين هو انتقام وخروج عن كل الاساليب التي اتبعتها الحركة الكردية في سوريا

منذ اكثر من شهر كانت هناك انباء مسربة من اوساط ب ي د بقيامهم بحملة اعتقالات لاعضاء البارتي في عفرين حيث المراقبة والمتابعة لرفاقنا وكوادرنا , لكن بعد التفجير الذي حدث في مقر الامن العسكري السابق بعفرين بنصف ساعة , قامت القوات التابعة لل ب ي د باعتقال الرفيق بيازيد محمد معمو من منزله بدعوى ان محرك سيارته كانت ساخنة والذي يدل على انه المنفذ للتفجير على حد زعمهم .

ومن هذه الحجة الغريبة سرعان ما بدأت حملة الاعتقالات الكيفية بحق رفاق حزبنا في عفرين وجنديرس منها مداهمة منزل الرفيق محي الدين شيخ سيدي بكسر الابواب ونهب محتوياته , ومداهمة مكتب البارتي في عفرين ,
احضروا معهم الرفيق المعتقل بيازيد وعليه آثار التعذيب واعتقلوا من ضمن المكتب الصيدلاني خلوق شيخو , وأخذ هويات جميع من في المكتب واخذ جميع ممتلكات المكتب واللابتوب والارشيف وفي اليوم التالي داهمت تلك القوات مكتب حزبنا ثانية واعتقلت الرفاق مصطفى قاضي واحمد صالح وشعبان بحري , واجراء تمثيلية هزيلة داخل المكتب وفي مكان التفجير وتصويرهم على انهم منفذو التفجير المزعوم بعد محاصرة المكتب ونشر القناصة , حصيلتها اعتقال أكثر من ثلاثين رفيقاً معتقلين في مناطق مختلفة من عفرين وتوابعها جلهم من مدرسين اللغة الكردية والعاملين في الهلال الاحمر , وسرقة سبع لابتوبات واموال وصيغة نسائية , وأسلحة شخصية من تلك البيوت التي داهموها تلك القوات , وفرض اغلاق المكتب من قبل ما يسمى الامن النسائي .
إن هذه الأعمال الاستفزازية والتصعيدية بحق أعضاء البارتي في عفرين وما سبقتها في المناطق الكردية الأخرى , لا يمكنها أن تندرج ضمن سياسة الخلافات أو المصالح الحزبية بل هو انتقام وخروج عن كل الاساليب التي اتبعتها الحركة الكردية في سوريا الذي يحرم الاقتتال الكردي الكردي , ان هذه الاساليب في خلق البلبلة ونشر الرعب بين ابناء الشعب الكردي ومناضليه تمهيدا لاستغلالهم وبسط السيطرة عن طريق الارهاب ويجعلون من انفسهم سلطة عقابية اضافية الى جانب اجهزة النظام واستغلال الظروف الصعبة التي يمر به شعبنا وحركته , والمجاهرة باستعمال السلاح كانتقام سياسي , إنما يستحق أكثر من الادانة والاستنكار, بل تندرج في دائرة السخط والإشمئزاز من قبل كل الشرفاء والوطنيين من أبناء شعبنا وكل من يعز عليه قيم السلام والديمقراطية , لانه سلوك غريب عن اخلاقيات وتعامل ابناء شعبنا وحركته الوطنية.

لذا ندعوهم الى الكف عن هذه الممارسات المشينة وباطلاق سراح جميع رفاقنا فوراً , كما نذكر بان البارتي تأسس للدفاع عن وجود وحقوق شعبنا الكردي , ومن يعاديه إنما يعادي حقوق ووجود شعبنا الكردي ولن يفلحوا كما لم يفلح مضطهديه في كل ممارساتهم واجراءاتهم بحق شعبنا ومناضليه .
12 / 9 / 2013
المكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…