البيان الختامي للهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري – 15 أيلول / سبتمبر 2013

اختتمت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري اجتماعها الدوري التاسع المنعقد في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر أيلول/ سبتمر 2013 بمدينة اسطنبول، بعد نقاشات ومباحثات مطولة تعلقت بمستجدات الوضع الراهن ميدانياً وسياسياً في ظل تصاعد أعمال العنف الممنهج الذي يمارسه نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري، والذي اختتمه بالهجوم الكيميائي الأخير على الغوطتين الغربية والشرقية بريف العاصمة دمشق، وبعد أن بحثت الهيئة حيثيات الاتفاق الروسي الأمريكي الأخير، وغيره من القضايا الهامة.
وفي ضوء ذلك؛ تصدر الهيئة العامة للائتلاف بيان ختام أعمالها:

ما يتعلق بالملف الكيميائي والاتفاق الروسي – الأمريكي:

1.

تعتبر الهيئة العامة تسليم وتفكيك الأسلحة الكيميائية عملاً إجرائياً لن يعفي المجرم من العقاب، مشددة على أن حفاظ المجتمع الدولي بشكل عام ودول أصدقاء سوريا بشكل خاص على الحد الأدنى من مصداقيتهم لا يتم إلى عبر القيام بكل ما من شأنه حماية المدنيين السوريين، بدءاً من تسليح الجيش السوري الحر، وصولاً لإيقاف آلة القتل الأعمى التي يستخدمها النظام ضد الشعب كسلاح الطيران والصواريخ الباليستية.
2.

ترى الهيئة بأن نظام الأسد قرأ في الاتفاق الروسي الأمريكي تفويضاً بإمكانية الاستمرار في ارتكاب المذابح والمجازر بكافة الأسلحة التقليدية، مستدلةً على ذلك بالتصعيد الأخير وغير المسبوق في عملياته العسكرية ضد السوريين، بعد أفول الحديث عن الضربة العسكرية العقابية.
3.

تعتبر الهيئة المبادرة الروسية مناورة تهدف إلى منح النظام فرصة إضافية لوأد الثورة وقتل السوريين.

كما تعتبر التركيز المتواصل على الاتفاق الروسي الأمريكي دون غيره من جملة القضايا المتعلقة بالثورة السورية اختزالاً للقضية السورية لا يمكن قبوله سياسياً ولا قانونياً ولا أخلاقياً، وهو أمر يمكن أن تترتب عليه نتائج وخيمة فيما يتعلق بحفظ الأمن والسلم في المنطقة.
4.

ترفض الهيئة العامة أي إقرارات ضمنية ببقاء نظام الأسد لمدد زمنية محددة، أو أي حلول سياسية تفضي إلى مشاركة من رموز النظام في رسم مستقبل سورية، وتعتبر عدم محاسبة نظام بشار تجاهلاً لمنطق وروح القوانين والأعراف الدولية.
5.

لا تزال روسيا والصين تقدمان السلاح الفتاك لنظام الأسد، في الوقت ذاته الذي تدعمان فيه مبادرات للحلول السلمية، وهذا ما يوضح طبيعة التآمر والمشاركة في قتل الشعب السوري من قبل الدولتين.
6.

إن أوضح تعبير عن نقض أهم الشروط المتفق عليها لانعقاد مؤتمر جنيف2 هو إعطاء الفرصة للنظام لاستعادة أنفاسه عسكرياً من خلال الدعم التقني والعسكري الروسي والإيراني، أي أن تغيير موازين القوى على أرض الواقع لصالح الشعب والثوار لم يتحقق، وهو ما يضع كل الجهود المتعلقة بعقد المؤتمر ونجاحة في مأزق كبير.

الحكومة المؤقتة:

·  كلفت الهيئة العامة للائتلاف الدكتور أحمد طعمة الخضر برئاسة الحكومة المؤقتة، وتؤكد على ثقتها به، آملة له النجاح في المهمة الشاقة التي أوكلت إليه.

الاتفاق مع المجلس الوطني الكردي:

· وافقت الهيئة العامة في الائتلاف على الوثيقة السياسية المتفق عليها مع المجلس الوطني الكردي، وسيوجه الائتلاف رسالة إلى المجلس لتسمية ممثليه الثلاثة الأساسيين لحضور اجتماع الهيئة العامة المقبل، تمهيداً للتصويت على استكمال بقية القائمة المتفق عليها بصورة مبدئية.

القرارات والقوانين:

·  أقرت الهيئة العامة قانوناً يتعلق بالحفاظ على السيادة الوطنية ينص على: “يلتزم الائتلاف بأن تخضع كافة الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق التي تبرمها أي جهة سياسية سورية أخرى، إلى مصادقة أول مجلس نيابي منتخب، وله حق إقرارها أو تعديلها أو إلغائها”.
يؤكد أعضاء الائتلاف الوطني السوري التزامهم الكامل بالسير قدماً لتحقيق تطلعات الشعب السوري، وحرصهم على تحقيق أهداف ثورته المباركة، ويعلنون رفضهم لأي مساومات أو محاولات لحرف بوصلة الثورة أو تغيير مسارها.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين.
عاشت سورية، وعاش شعبها حراً عزيزاً.

الائتلاف الوطني السوري
الهيئة العامة
15 أيلول  2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين شهدت السنوات الماضية تحولاتٍ دراماتيكية في موقع الكورد في سوريا، من فاعلٍ عسكري وسياسي يُحسب له حساب في معادلات الصراع، إلى طرفٍ يجد نفسه اليوم في موقعٍ دفاعيٍّ، يواجه أسئلة قاسية حول القيادة، والقرار، وأولويات المرحلة، وبين هذين المشهدين يقف ملف الأسرى وجثث الضحايا بوصفه مرآةً أخلاقيةً وسياسيةً تعكس عمق الأزمة. لقد تكررت مشاهد تسليم الأسرى من جانب…

نظام مير محمدي *   شهد الفضاء السياسي والاجتماعي في إيران خلال الأيام الأخيرة تحولاً جذرياً وحاسماً. فالجامعة، هذا الخندق العريق للحرية، قد هبت من جديد، مبعثرةً حسابات غرف عمليات القمع التابعة لولاية الفقيه. إن استمرار التظاهرات الطلابية في جامعات طهران وبقية مدن الوطن، وذلك عقب القمع الدموي لانتفاضة يناير (كانون الثاني)، يحمل رسالة واضحة وقاطعة للسلطة: إن النار تحت…

الشيخ امين كلين Shikemin Gulin ياسادة الافاضل : اصبح الرقم 13 رمزا مهما للشعب الكردي في سورية ، حفظه كل سوري يحب بلده وبكل مكوناته ، منذ قيام الدولة السورية وبعد انهيار الدولة العثمانية 1918 كانت النظرة الى الاكراد نظرة الريبة والشكوك بانهم غرباء ، نسوا لابل…

شادي حاجي المشكلة في سوريا ليست خلافاً سياسياً عابراً، بل بنية دولة قامت تاريخياً على إنكار التعدد القومي. لذلك فإن أي اتفاق بين دمشق والقوى الكردية لن يكون ذا قيمة ما لم يتضمن ضمانات دستورية واضحة وغير قابلة للالتفاف. الكرد لا يفاوضون على تحسين إدارة محلية، بل على اعتراف دستوري ينهي عقوداً من التهميش. وأي صيغة بلا تحصين قانوني…