قضية للنقاش (99) هل من حظوظ لمحور «ممانعة» كردية ؟

صلاح بدرالدين
     

   بعد إذاعة بيان رئاسة إقليم كردستان العراق منذ يومين حول النتائج التي استخلصتها ( لجنة تقصي الحقائق ) المنبثقة عن ” اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردستاني ” والتي فندت ليس ادعاءات جماعات – ب ك ك – السورية العضوة فيها حول مزاعمها عن وقوع هجمات عنصرية من جهات عربية مسلحة معارضة أو من جانب الجيش الحر لابادة الكرد السوريين فحسب بل وضعت هذه الجماعات في قفص الاتهام من حيث تسلطها الانفرادي وبقوة السلاح على مقدرات الكرد ومنع الآخرين من العمل السياسي وكذلك حؤولها دون وصول اللجنة الى مدينة عامودا الجريحة لاخفاء آثار الجرائم بحق أهلنا في تلك المدينة العريقة المميزة نقول لم يمض على نشرها ساعات حتى بدأت أبواقها الإعلامية بالزعيق متهمة رئاسة وقيادة الإقليم بحجب الحقائق والتضليل والتجني 
   ان مضي وسائل اعلام جماعات – ب ك ك – وأقلام أتباعها – ووزاويزها – في التهجم على رئاسة الإقليم وفي عز الحملات التحضيرية لانتخابات ممثلي شعب كردستان العراق الى المجلس الوطني – البرلمان – بمثابة تدخل سافر في شؤون أشقائنا هناك وإساءة الى التجربة الرائدة في هذا الجزء وانحياز الى الأطراف المناوئة ” للحزب الديموقراطي الكردستاني ” ومن ضمنها المنظمة التابعة لها وأحزاب أخرى تتشابه مع نهجها – الممانع – القريبة من محور طهران – دمشق .

   ليس خافيا أن هناك مساع حثيثة تبذل منذ اندلاع الثورة الوطنية السورية تحديدا من جانب عواصم الدول المقسمة لكردستان لوقف التطور الطبيعي للحركة التحررية الكردية ووضع العراقيل أمام اسهاماتها الإيجابية في الحراك الديموقراطي العام بالشرق الأوسط وعزلها عن ثورات شعوب المنطقة وخاصة الثورة السورية وتسخير طاقاتها في خدمة أجندة أنظمة – الممانعة – اللفظية وفي سبيل ذلك تتواصل المحاولات من أجل وضع الأسس اللازمة لاقامة أو إعادة بناء ” محور كردي ممانع ” ملحق بمحور دمشق – طهران تشكل أحزاب وتنظيمات قومية كردية من مختلف الأجزاء قاعدة لذلك المحور وجماعات – ب ك ك – رأس الرمح فيه ومايجري اعداده الآن هو إعادة لاصطفافات قديمة جمعت قوى وتيارات مغامرة كانت ومازالت ضمن مشاريع الأنظمة الشوفينية الحاكمة شهدناها في مراحل عديدة تقف في وجه القوى الديموقراطية الكردية المتمسكة بالقرار الوطني المستقل وبتحقيق إرادة الكرد في الخلاص جنبا الى جنب قوى التغيير والثورة لدى الشعوب التي يتعايشون معها .

  مايحصل الآن بمثابة انذار لجميع القوى الكردية الوطنية الثورية في كل مكان لاتخاذ الحيطة والحذر وخصوصا لأشقائنا في إقليم كردستان العراق وبالأخص لحكومة ورئاسة الإقليم من أجل إعادة النظر في ترتيبات الملف الكردي السوري جملة وتفصيلا والكثير من المسائل المتعلقة بإدارة الأزمة العامة في سوريا والقضية تحتاج الى نقاش .
  – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…