بيان مشترك بين اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا وحركة شباب الكرد في سوريا

  بعد عدة لقاءات مشتركة بين الطرفين و التقارب الفكري حول كثير من القضايا التي تتعلق بالقضية الكردية بشكل خاص و الوضع السوري بشكل عام تمخضت هذه اللقاءات هذه ببيان مشترك بين اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا و حركة شباب الكرد في سوريا .

بدا اعمالها بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء كرد و كردستان و شهداء الثورة السورية العظيمة و بحثو فيها المستجدات على الساحة الكردية و السورية معا .
توقف الجانبان على ممارسة النظام السوري الذي يمارس جميع اساليب القتل و القمع و الفتك و التدمير ضد ابناء شعبه و استباحة البلدات و المدن السورية من قبل قوات الامن و الجيش و الشبيحة و ازدياد عدد الشهداء و المعتقلين و المخطوفين و رغم كل ذلك ما زالت الثورة السورية تتصاعد بوتيرة نضالية و لم يعد لها خيار سوى الاستمرار و الوصول الى هدفها و الخلاص من الاستبداد الذي جثم على صدور شعبنا ما يقارب خمسة عقود و لم يبقى للنظام السوري وسيلة الا و استخدمها بما فيها المواد الكيماوية و اخرها في الغوطتين .
ان الشعب الكردي و منذ انطلاقة الثورة السورية كان و ما زال جزأ حيويا و فاعلا في الاحتجاجات و الاعتصامات و التظاهرات و قدمت كوكبة من الشهداء مع اخوته السوريين .
و كما عبر الطرفان عن قلقهما الشديد على تفاقم الاوضاع الامنية و الاقتصادية في البلاد و ازدياد معدلات القتل و التدمير و التهجير الذي يحصل في هذه الايام على يد قوات النظام و شبيحته في المدن الكردية و العربية و عدم قدرة المجتمع الدولي على اصدار قرار لحماية المدنيين و توفير مناطق امنة له و في هذه الايام هناك اتفاق امريكي و عدة دول اوربية بضربة عسكرية على النظام السوري الذي استخدم الاسلحة المحرمة دوليا .
و كما اكد الجانبان على صحة موقفهما منذ اليوم الاول من الثورة و بان القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية و جزء لا يتجزأ من الديمقراطية العامة في البلاد و لا يمكن للشعب الكردي ان يحصلوا على حقوقه القومية الا عبر دولة مدنية ديمقراطية تعددية يكفل الدستور للجميع حقوقهم المشروعة .
و اهاب الطرفان بالمعارضة الوطنية السورية على تنفيذ مقررات مؤتمر تونس و مؤتمر اصدقاء الشعب السوري .
و توقف الجانبان على دور الحراك الشبابي الجماهيري في المناطق الكردية و الذي لا يلبي طموحات شباب الكرد و ذلك لأسباب ذاتية خاصة بالمكون الكردي الذي تتلاعب فيه الاجندات الداخلية و الاقليمية.
و اكد الطرفان على الخصوصية الكردية السورية و استقلالية القرار السياسي الوطني مع الحفاظ على البعد القومي .
و درس الجانبان وضع الشعب الكردي و العمل على الجهود المبذولة في توحيد الصف الكردي و الوقوف في وجه الالاعيب الرامية الى شق الحركة الكردية و خلق الفتنة و البلبلة في الشارع الكردي و بهذا الصدد دعا الطرفان الى ضرورة توصل كافة الاطراف الكردية الى وثيقة تفاهم تتضمن عدم المساومة على الحقوق القومية الكردية و عدم الانجرار الى صراعات هامشية الغاية منها اخراج الكرد من معادلة الثورة .
و دعا الجانبان المجلس الوطني السوري و الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الوفاء بالتزاماتهما تجاه الشعب الكردي و قضيته العادلة و دعم الحراك الشبابي الثوري في المناطق الكردية لأجل اسقاط النظام بكافة رموزه و مرتكزاته .
تحية اكبار و اجلال من الطرفان على الموقف الصريح و الجريء لسيادة الرئيس مسعود البارزاني تجاه الشعب الكردي و قضيته في سوريا.
عاشت سوريا حرة ديمقراطية .
المجد و الخلود لشهداء الامة الكردية و شهداء الثورة السورية و في مقدمتهم الشهيد مشعل التمو .
الحرية لجميع المعتقلين و المخطوفين و على راسهم جميل عمر ابو عادل و جفان علي و حسين عيسو و بهزاد دورسن .
2/9/2013
اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا   حركة شباب الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….