المحامي سعيد عمرإن ما تقوم به الحركة الكوردية في غرب كوردستان قد خلق اليأس والقنوط في قلوب الجماهير الكوردية, وحتى هذه اللحظة فإن قرار المستقبل الكوردي مرتهن بموافقة الآخر والشريك العربي في سوريا, وهو محط سخط واستهجان لدى غالبية الشعب في غرب كوردستان, وبشكل خاص لدى فئة الشباب الذي لا زال يئن تحت وطأة الإهمال وعدم الاهتمام به من لدن الحركة السياسية في غرب كوردستان, وهناك شبه أجماع على عدم نجاعة وصوابية ارتهان المستقبل الكوردي برغبة وإرادة ومزاجية أعداء الكورد ” وما أكثرهم” لذا لابد من العمل الدؤوب على ارتباط مصير الكورد بيد الكورد وحدهم, لا سواهم, فمنذ متى كان الأخر أرحم وأكثر نبلاً وأكثر عطفاً على الكورد من الكورد, ومنذ متى كان الشريك يعي معنى الشراكة, بل هل حقاً هناك من ينظر للكورد على أنهم شركاء في المصير, أم فقط أنهم ينظرون للكورد على أنهم أدوات قتالية, ومواد للمتاجرة بهم.
يتوجب على الكورد اليوم البدء ببناء اللبنات الأولى للمشروع القومي الكوردي, وتوحيد الخطاب الكوردي لما فيه من أهمية ومصلحة للشعب والقضية والمصير الكوردي, ولابد من وضع خطوات عملية وجريئة وفعالة للحيلولة دون وقوع أخطاء الماضي, وخاصة من ناحية عدم الاستفادة من الأخطاء والظروف والمتغيرات الدولية, إننا اليوم نعيش ولادة عالم جديد, ورسم حدود جديدة لهذا الشرق الرهيب, وسنكون عرضة للاستباحة أكثرمن الماضي ما لم نكن على دراسة بلزومية الاتفاق الكوردي وأهمية وجود مشروع كوردستاني, اليوم الظروف في تغير مستمر, والمواقف تتبدل بين الفينة والأخرى, وما لم يكن الفكر الكوردي على دراسة ودراية تامة بما يحصل من حوله, سنكون أمام لوحة مأساوية جديدة للشعب الكوردي, وحرمانه مَن مكتسباته ومن حقوقه التي باتت قاب قوسين أو أدنى, ولعل الدعوة إلى عقد مؤتمر قومي كوردي سيكون الحل الأنجع والأمثل والضمانة الأكثر مصداقية لوضع الحلول المناسبة لحل القضية الكوردية في الأجزاء الأربعة, أن الدعوة الى عقد مؤتمر قومي سيكون بمثابة الرد الأمثل على جميع السياسات المتبعة من قبل جميع الأنظمة الغاصبة لكوردستان, وما هذا المؤتمر إلا ليكون بداية المشوار للبدء بوضع مشروع استراتيجي طويل الأمد, وقصير التنفيذ, وليكون المعبر عن حالة براغماتية للعقل الكوردي الذي يجب أن يخرج من عباءة التوصية وضرورة استئذان الشريك للملمة جراحه, ولعلنا حين ندعوا الى مؤتمر قومي, سيكون هناك وبالتوازي مع ذلك دعوات الى وضع المشتركات والثوابت والمنطلقات كأساس لهذا المؤتمر, ولعل شعار كوردستان أولاً سيكون من بين أجمل الأمور التي يمكن لها أن تلم شمل الكل تحت سقف واحد يلفحه علم كوردستان, والنشيد القومي أي رقيب.






