رئيس إقليم كوردستان يوجه رسالة بمناسبة لجوء عدد كبير من مواطني غرب كوردستان إلى الإقليم

  وجه مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان رسالة بمناسبة لجوء عدد كبير من مواطني غرب كوردستان إلى الإقليم، هذا نصها:  

بسم الله الرحمن الرحيم
 

منذ بداية الانتفاضة في سوريا لجأ عشرات الآلاف من الإخوة الكورد من غرب كوردستان إلى الإقليم، وقد تزايدت الأعداد خلال الأشهر الأخيرة، وقد تم إسكانهم في معسكرات للاجئين وللأسف الشديد لم يلتفت المجتمع الدولي إلى أوضاعهم وأعدادهم كما ينبغي.
وبسبب المشاكل التي تواجه المواطنين اليوم في غرب كوردستان لجأت أعداد كبيرة جدا منهم إلى الإقليم خلال الأيام الماضية، وبهذه المناسبة فإنني أقدم شكري وتقديري للجهات المعنية في حكومة إقليم كوردستان لاستيعاب هؤلاء الأعداد الكبيرة ومساعدتهم ونقلهم إلى داخل الإقليم.
 
ومع هذا فاننا نرى إن مجيء هذا العدد الكبير من الأخوات والأخوة الكورد من غرب كوردستان إلى الإقليم هو موضوع حساس، حيث إننا نرفض أن يتم إفراغ غرب كوردستان من أهلها وإحداث خلل سكاني في المنطقة.
 
إن بقاء الكورد في مناطقهم بغرب كوردستان ضروري جدا لكي لا تتعرض مطالبهم وحقوقهم المشروعة للمخاطر.
 
وكواجب قومي وإنساني يجب علينا جميعا أن نحتضن أخوتنا وبهذه المناسبة أطالب شعب كوردستان وكل حسب طاقته أن يعاونوا حكومة الإقليم في مساعدة هؤلاء الأخوة الأعزاء الذين أجبرهم الظلم والتدمير إلى مغادرة مناطقهم أو اللجوء إلى إقليم كوردستان.
 
كما أطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية العالمية أن يساهموا معنا في مساعدتهم، لان استيعاب وتلبية احتياجات هذا العدد الهائل من اللاجئين هو مهمة صعبة بالنسبة لحكومة الإقليم وينبغي على المجتمع الدولي أن يقوم بواجباته والتزاماته تجاه اللاجئين.
 
مسعود بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
18/8/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…