بيان من الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

تتعرض المناطق الكردية في سوريا منذ فترة لهجمات مسلحة من قبل كتائب ومجموعات مختلفة التسميات ..

بدأت بمنطقة سري كانييه (رأس العين) وتوسعت لتشمل معظم المناطق الكردية بدءا من مناطق ديريك وجل آغا ورميلان وتربسبي وتل تمر وامتدادا إلى مناطق كوباني وعفرين ..

ووصلت ذروتها في حملة القتل الجماعي للمدنيين الكرد في تل ابيض وبلدتي تل عرن وتل حاصل قرب حلب وتدمير بيوتهم ونهب ممتلكاتهم و ظهور دعوات باستباحة الدم الكردي … ونتج عن تلك الهجمات مقتل عشرات الأبرياء من المواطنين الكرد بما فيهم النساء والأطفال والى اسر المئات لمجرد كونهم كرداً..
كما ترافق ذلك بضرب طوق من الحصار حول المناطق الكردية ومنع وصول المواد التموينية والغذائية والأدوية وغيرها الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين في تلك المناطق .

وما يزيد من خطورة هذه الحالة صدور تصريحات ومواقف تتسم بالعنصرية وتحمل التهديد بشن حرب إبادة (إذا تطلب الأمر !!) مثلما جاء على لسان احد قادة الكتائب المسلحة المجتمعة في تركيا .
إننا في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا أعلنا منذ البداية أن المناطق الكردية يجب مراعاة الخصوصية القومية لها، ولذا رأينا انه لا يوجد أي داع لدخول كتائب الجيش الحر أو أية إطراف أخرى إلى هذه المناطق، والشعب الكردي وسائر مكونات المنطقة بإمكانهم إدارة مناطقهم .

ونؤكد اليوم أيضا على ضرورة أن تعمل المعارضة السورية على الضغط  على هذه المجموعات ومنعها من الاعتداء على القرى والمدن الكردية، وأن ترفع صوتها ضد تلك الجماعات لوضع حد لهذه الممارسات المشينة والمواقف التي تعمل على اختلاق الصراع بين مكونات الشعب السوري ..

ونطالب ائتلاف قوى المعارضة السورية لرفع غطاء (المعارضة) عن تلك المجموعات المتطرفة والعنصرية التي إن استمرت في هذه الهجمات فإنها ستجر بلادنا إلى حرب عرقية تدمر علاقات التعايش التاريخية بين مختلف المكونات .
إن الشعب الكردي في سوريا لم يكن ولن يكون من دعاة الاقتتال والصراع بين مكونات المجتمع السوري..

لذا فإننا في الوقت الذي نعبر عن الحق في الدفاع عن أبناء شعبنا و تمجيدنا لأولئك الشهداء الذين بذلوا دمائهم دفاعا عن شعبهم..

ندعو إلى وقف تلك الهجمات، وان تعمل جميع أطراف المعارضة السورية معا للحفاظ على حالة السلم والاستقرار في هذه المناطق والى توثيق علاقات الأخوة والتعايش بين الكرد والعرب والسريان الآشوريين وكافة المكونات ..

ونحن على ثقة بأن سلوك هذه الجماعات المتطرفة لا يعبر عن حقيقة موقف الشعب العربي ولا يمثل إرادته الحقيقية ..

وان مثل هذه الأساليب تلحق بالغ الضرر ليس فقط بالشعب الكردي بل بكل الشعب السوري كما يؤذي الثورة السورية و لا يستفيد منها سوى المتربصين بسوريا وبشعبها .
3/8/2013
المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين موسى مع مرور مئة عام على تأسيس مدينة قامشلي، تبرز الحاجة إلى قراءة تاريخ المدينة وما شهدته من تحولات خلال قرن كامل، ولا سيما مقارنة ما أُنجز في العقود السابقة بما تحقق خلال العقد الأخير. تعود بدايات تأسيس مدينة قامشلي إلى مرحلة ما بعد تقسيم كوردستان، أي سنة ١٩٢١م، ولا سيما بعد اتفاقية سايكس–بيكو وما ترتب عليها من فصل…

لاوين ابراهيم تدخل كوردستان سوريا مرحلة مختلفة عن تلك التي تشكلت فيها منظومتها السياسية والعسكرية خلال سنوات الحرب. فمسار دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية لا يمثل تحولاً عسكرياً وإدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي الكردي أيضاً. خلال السنوات الماضية تشكلت منظومة متداخلة من الإدارة الذاتية، وقسد كقوة عسكرية، وPYD كقوة سياسية كان…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail هل العلّة في العقل الكردي أم في الثقافة التي تحاصره؟ تُتهم العقلية الكردية، في كثير من الأحيان، بالجمود أو بالعجز عن الفعل والإبداع. ولكن هل تكمن المشكلة حقاً في العقل الكردي ذاته؟ إن النظر إلى تجارب عدد من المبدعين الكرد الذين استطاعوا تجاوز الأنساق الثقافية والاجتماعية التقليدية يكفي لإثارة الشك في هذا الحكم. فسليم…

د. فريد سعدون هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟ المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو…