مؤتمر مديات للحوار الثّلاثي

صبري رسول

برعاية المركز الدّولي للدين والدّبلوماسية في واشنطن أُقِيم في مدينة مديات التّركية حواراً ثنائيا في المرحلة الأولى بين الكرد والسريان لمدة ثلاثة أيام.

وكان فريق المعهد يضمّ البروفيسور براين كوكس الأستاذ الجامعي في كلية ستراوس والمختصّ بحلّ النزاعات الدولية (كشمير، يوغسلافيا، جنوب أفريقيا…) والأستاذ بسام اسحق رئيس المجلس السرياني الوطني، وثلاثة أعضاء آخرين من الهند ورومانيا.

واتّخذَ الحوارُ الثّنائي شكلَ جماعاتٍ صغيرة (من خمسة أعضاء إلى سبعة) حيث قُسِم الفريقان: الكردي الذي ضمَّ عدداً من الأحزاب الكردية (البارتي وآزادي بجناحيه، وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي(يكيتي) والحراك الشبابي والمستقلين، وناشطات مستقلات) والسّرياني الذي ضمَّ (المجلس السرياني الوطني، وحزب الاتحاد السرياني، واتحاد الاكاديميين السريان والاتحاد النّسائي السرياني) بين أربعة طاولات، كجماعات مصغّرة لدراسة أهمّ القضايا التي تهمّ منطقةً جغرافية يتقاسمونها في حياتهم (الحسكة) كوحدة إدارية داخل سوريا.
كان المعهد يحاول التّقارب بين الكيانات القومية من خلال مبادئ معينة تساعدهم على الحوار والتّفاهم، والعيش المشترك، وتحديد أهمّ المشكلات فيما بينهم، والتحديات التي تواجههم في العمل المشترك، والفرص الممكنة لإيجاد حلولٍ تمكّنهم على تجاوز الخلافات التي تفرّق بينهم.
وبعد الانتهاء من المرحلة الثنائية انضمّ الفريق العربي كأحد المكونات الثلاثة في المحافظة، إلى الحوارات، واستمرّت أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام أخرى، وكان الفريق العربي يتألف من: قوى الحراك الثّوري – التجمع الوطني الموحّد، والجبهة الوطنية، وحزب الوطن الديمقراطي السوري، وائتلاف الجزيرة والفرات، ومجلس القضاء السوري الحرّ، ومعارضين مستقلين،  ونشطاء سياسيين.
قُسِمَت المكوّناتُ الثّلاثة: الكرد والعرب والسريان إلى مجموعات صغيرة، لدراسة أهمّ المشكلات التي تواجه عيشهم المشترك، والعمل على بناء تفاهمات فيما بينهم لقيادة المرحلة المقبلة.

في هذا النّصّ سأكتفي بهذه الأفكار التي توضّح شكل المؤتمر، والأطراف المُشارِكة، والآليات المجسّدة لطبيعة الحوار، وستكون القضايا التي تمّ تشخيصُها ومناقشتُها، في مقالٍ لاحق يسلّط الضوء على القضايا الجوهرية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…