قضية للنقاش – (92) أين اختفى الضباط الكرد الثمانية ؟

صلاح بدرالدين

  منذ ثلاثة أشهر ونيف اختفى أي أثر لثمانية ضباط أكراد من قيادة ” المجلس العسكري الكردي ” وهم : (1 –العميد الركن محمد خليل العلي –  2 – العقيد محمد هيثم إبراهيم 3 – العقيد حسن أوسو –  4 – العقيد محمد كلي خيري  5 – المقدم شوقي عثمان   6 – الرائد بهزاد نعسو .

7 – النقيب حسين بكر .

8 – الملازم أول عدنان برازي ) .

إضافة الى مرافقهم المدني (راغب أبو هدار –من سكان القامشلي وسائق السيارة من سكان منطقة عفرين ) وبناء على إفادات أفراد عائلاتهم فانهم أبلغوهم بأن المجموعة متوجهة الى إقليم كردستان العراق وأن آخر اتصال كان من قبل أحدهم مع عائلته من القامشلي يوم 15 – 4 – 2013
وبحسب شهود عيان ” يتعذر الكشف عن هوياتهم حفاظا عليهم ومن أجل سلامة التحريات بالمستقبل ” فان مفرزة من جماعات – ب ك ك – ألقت القبض على المجموعة قرب الساتر الحدودي بين ( ربيعة والوليد ) على الجانب السوري صباح يوم 20 – 4 – 2013 ونقلتهم مع السيارة الى وجهة مجهولة .
  اذا كان الهدف من اختطافهم هو معاداة الجيش الحر فان جماعات – ب ك ك – تلتقي ضباط الحر بين الحين والآخر وتزعم أنها الى جانبهم في أكثر من مكان واذا كان السبب هو اتهامهم بالعمل مع تركيا فان علاقاتهما الآن مثل – السمن على العسل – أما اذا كانت قرصنة فانها ترمي الى اثارة الفتن بين الكرد وتقديم الخدمات لأعدائهم وخاصة النظام السوري .
  في أجواء – المصالحات المرتقبة – وعلى أعتاب انعقاد ( المؤتمر القومي الكردستاني ) التي تشكل جماعات – ب ك ك – طرفا فيه عليها ( أقله لاثبات حسن النية ) أن تبادر على الفور على اطلاق سراح هؤلاء الرجال الشجعان الذين انشقوا مثل الآلاف من زملائهم الضباط السوريين عن نظام الاستبداد وانضموا الى صفوف الثورة طوعا ووقفوا الى جانب شعبهم وقضيتهم أو تقديم الدلائل المقنعة على عدم تورطهم والمساعدة في الكشف عن مصيرهم حيث العشرات من أفراد عائلاتهم والآلاف من ذويهم ومحبيهم ينتظرون قدومهم على أحر من الجمر علما أن هناك سوابق عديدة لهذه الجماعات في اختطاف المخالفين لها ومن بينها اختطاف كل من المناضلين ” جميل أبو عادل وبهزاد دورسن ” .
 أرى أن منظمات المجتمع المدني الحقوقية والسياسية والمهنية والإعلامية الكردية والعربية وكذلك قيادة أركان الجيش الحر وكل المعنيين بالملف السوري تتحمل كل من موقعه مسؤولية الكشف عن مصير هؤلاء واعادتهم سالمين الى عائلاتهم وقد تستدعي الحاجة بشكل سريع الى تشكيل لجنة وطنية للبحث والمتابعة وتقصي الحقائق .


 والقضية الكبيرة هذه تحتاج الى مزيد من النقاش .

– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم لم يعد توصيف واقع الحركة السياسية الكوردية في سوريا بحاجة إلى الكثير من المجاملة أو التخفيف، فالصورة باتت واضحة وقاسية في آن واحد: حالة من العجز المزمن، والتكرار الممل للفشل، وانفصال شبه كامل بين القيادات والجماهير. الشعب الكوردي في سوريا لم يفقد الأمل دفعة واحدة، بل استنزف هذا الأمل على مراحل. في كل مرة كانت تلوح فيها بارقة…

بمشاعر مفعمة بالفخر والاعتزاز، وبحمد الله وفضله، أعلن اليوم تخرجي من جامعة هولير الطبية / كلية طب الأسنان، حاملاً معي ثمرة أعوام من الجد والاجتهاد لتكون انطلاقة لخدمة مجتمعي ووطني. وفي هذه اللحظة التاريخية من مسيرتي، أتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى جناب رئيس حكومة إقليم كوردستان، السيد مسرور بارزاني، تقديراً لدعمه المستمر واللامحدود الذي رافقني لأكثر من عشر سنوات…

شكري بكر على اتساع كوكبنا الارضي، لا يوجد شعب لم يتعرض لافات مرضية ادت الى تعقيد مسيرته نحو التقدم في العيش السليم المشترك، بما يقوده الى الازدهار والتطور واعلاء قيمة الانسان. فالغالبية من هذه الشعوب ناضلت على جبهتين: جبهة لنيل الحرية، وجبهة لمحاربة الافات المرضية الداخلية. وخلال فترة وجيزة، تمكن بعض هذه الشعوب من نيل حريته والقضاء على…

أحمد بلال   الأحفاد يدفعون الثمن… فهل يتعلّمون التعايش؟ هذه الأرض التي تُعرف اليوم بفلسطين لم تكن يومًا حكرًا على شعب واحد، بل كانت موطنًا لشعوب متعددة، من بينهم العبرانيون الذين ارتبط تاريخهم القديم بهذه المنطقة، إلى جانب شعوب أخرى عاشت فيها قبلهم، مثل الكنعانيين والأقباط. كما ارتبطت هذه الأرض بجدّ الأنبياء، سيدنا إبراهيم، ومن بعده بأنبياء كُثُر، مثل عيسى…