توضيح من سعيد فرمان عضو اللجنة المركزية لحزب المساواة الكردي

الزيارات واللقاءات بين الاحزاب الكردية والكردستانية من أجل التشاور وتبادل الآراء وتقديم الدعم شيء مفيد وضروري خاصة في المرحلة الراهنة , لكن ما يؤخذ على هذه الزيارات واللقاءات التي تتم في الإقليم هي :

 1- أنها تدور في حلقات مفرغة كما هو واضح ومعروف لدى الجماهير الكردية , لقد يأس الناس من عدم جدواها رغم تكرارها وتتاليها , لم يعد الشعب يهتم بها أو يتابعها لقناعته التي تشكلت بالتجربة من أنها أي الزيارات باتت مسألة روتينية شكلية , وأصبحت عبئاً على الأخوة في قيادة الإقليم وذلك بسبب عدم قدرة القيادات الكردية في كردستان الغربية الترفع عن المسائل والخلافات الشخصية والحزبية الضيقة , وعدم الانصياع لنداءات الوحدة والتفاهم سواء التي تُطلق من الجماهير أو من قيادات الإقليم .؟
 2- معظم الذين يشاركون في اللقاءات في الإقليم هم من شخصيات الصف الأول في الاحزاب الكردية , وهذا ليس إشكالاً بحد ذاته أو محل جدل , إنما المشكلة الأساسية هنا تكمن في أنهم أي هؤلاء الناس أو على الأقل بعضاً منهم لكي لا نعمم لا يشاورن أحزابهم ولجانهم القيادية وحتى لا يحيطونهم علماً بذلك في كثير الأحيان وذلك بحجة أن الدعوة وصلت بشكل متأخر أو مستعجل .؟

– لهذه الحقائق وغيرها من الأمور لا يمكن عقد الآمال على تلك الزيارات فيما إذا بقيت بشكلها ومحتواها وبآليتها الحالية , وما لم تُكرس لخدمة المصالح العليا للشعب الكردي , والتصرف وفق إرادة الجماهير , ومبادئ العمل الجماعي .؟

19 / 7 / 2013 

سعيد فرمان

عضو اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي في السياسة، كما في حياة الناس، تأتي لحظات لا يكون السؤال فيها ماذا نربح، بل ماذا سنخسر إذا تخلينا عما نؤمن به. هناك لحظات يصبح فيها الثبات مكلفاً، ويبدو التراجع أكثر راحة، لكن الفرق بين من يقود ومن يُقاد يظهر تحديداً عند هذه المفترقات. فليست كل التحولات علامة على النضج، كما أن الثبات ليس دائماً مرادفاً للجمود….

د. محمود عباس من أغرب ما يفعله مزوّرو تاريخ الشعب الكوردي أنهم حين يعجزون عن اقتلاعه من الجغرافيا، يحاولون دفعه إلى زمنٍ متأخر، كأن التاريخ لا يبدأ إلا من اللحظة التي تخدم أوهامهم. وهكذا ينهار الادعاء بأن الكورد لم يظهروا إلا في زمن الصفويين والعثمانيين أمام أبسط شواهد التاريخ الإسلامي الوسيط. فصلاح الدين الأيوبي، المولود في…

حسين امين من خلال متابعتي لمنشورات الذكرى السنوية لتأسيس الحزب البارتي في سوريا عام 1957، يتضح حجم الأزمة التي ما زالت تعيشها الحركة الحزبية الكردية. فبدل أن تكون هذه المناسبة محطة للمراجعة النقدية الجادة لتاريخ طويل من الإخفاقات والانقسامات والتشرذم، وفرصة لاستخلاص الدروس ووضع مشروع وطني جامع يخدم القضية الكردية، نجد البعض ما زال غارقًا في الخلافات حول تاريخ التأسيس،…

شادي حاجي بمناسبة مرور 69 عاماً على تأسيس أول حزب كردي في سوريا، تبدو هذه المناسبة فرصة مناسبة لإجراء مراجعة نقدية هادئة لمسار الحركة السياسية الكردية، بعيداً عن منطق التمجيد أو الإدانة، وبهدف فهم التجربة واستخلاص الدروس الضرورية للمستقبل. لا شك أن الأحزاب الكردية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على الهوية القومية الكردية والدفاع عن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية…