رئيس «المجلس الوطني السوري» الأسبق عبد الباسط سيدا لـ«النشرة»: لم نتخذ قرارا من المشاركة بجنيف 2 لأننا لم نتلق حتى الساعة دعوة للمشاركة

اعتبر رئيس “المجلس الوطني السوري” الأسبق وعضو “الإئتلاف الوطني السوري” عبد الباسط سيدا أن استقالة رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو تأتي باطار السعي لاعطاء فرصة لرئيس الائتلاف الجديد وطاقمه الرئاسي لاعادة النظر بموضوع كيفية مقاربة موضوع الجكومة الانتقالية وتعيين شخص يقوم بمهمة التشكيل يكون رئيس الائتلاف نفسه أو حتى هيتو مجددا أو أي شخص غيره قادر على تولي المهمة.
وفي حديث لـ”النشرة”، ردّ سيدا عدم نجاح مهمة هيتو لشؤون داخلية ضمن الائتلاف خصوصا بعد استقالة الرئيس السابق معاذ الخطيب والتي عقدت الأمور وأخّرت التشكيل، مؤكدا في المقابل التصميم على وجوب المضي بتشكيل هذه الحكومة “والتي يبقى الغرض الأساسي منها ادارة المناطق المحررة وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين بعد اتساع مساحات هذه المناطق”.
وشدّد سيدا على أن حكومة مماثلة تقطع الطريق على الجماعات التي تستغل الثورة للانقضاض على الموارد العامة من النفط وغيره من المواد الاساسية كما للسيطرة على المعابر، لافتا إلى أنّ “هذه الأمور يجب وضع حد نهائي لها والا ستعمّ الفوضى أرجاء سوريا”.

تلقينا وعودا كثيرة لم تترجم عمليا بعد
وبما يتعلق بمؤتمر جنيف 2، أشار سيدا الى أنّه تم بحث هذا الموضوع خلال الاجتماعات الأخيرة للائتلاف في اسطنبول لكن لم يتم اتخاذ قرار بشأن المشاركة خاصة أنّ الائتلاف حتى الساعة لم يتلق أي دعوة ولأن المؤتمر يبدو أنّه سيؤجل.

وأضاف: “تركزت مشاوراتنا الأخيرة في اسطنبول على المواضيع المتعلقة بترتيب البيت الداخلي للائتلاف ووضع اسس تنظيمية دقيقة”.
وعن اعلان الزعيم الجديد للائتلاف الوطني للمعارضة السورية احمد الجربا انه يتوقع ان تصل الاسلحة المتطورة التي وفرتها السعودية لمقاتلي المعارضة قريبا وان تغير موقفها العسكري الذي وصفه بانه ضعيف، قال سيدا: “تلقينا وعودا كثيرة في هذا الاطار لم تترجم حتى الساعة عمليا على الارض… وهي وعود نأمل أن تكون جدية خاصة بعدما حصل في حمص واستعانة النظام بقوات حزب الله وأخرى ايرانية في ظل تدفق كميات هائلة من السلاح فيما المعارضة لا تجد ما تدافع به عن نفسها”.
 
على العقلاء داخل “حزب الله” الاستعداد لمرحلة ما بعد الأسد
واستبعد سيدا أن يقبل النظام بالهدنة التي كان قد طرحها رئيس الائتلاف الجديد خلال شهر رمضان، وقال: “سبق أن وافقنا على اقتراح مماثل للأخضر الابراهيمي لكن النظام رفض السير بها فهو يضرب كل المبادرات عرض الحائط طالما يشعر انّه لا يزال بموقع القوة”.
وأكّد سيدا كل التقارير التي تفيد بأن مشاركة حزب الله في المعارك في سوريا لم تقتصر على القصير، وقال: “كنّا نتمنى الا يثبت تورط حزب الله بذلك لكننا نعتقد أن الوقت لا يزال متاحا للعقلاء داخل الحزب للانكفاء الى الداخل اللبناني للاستعداد لمرحلة ما بعد الاسد من خلال حوار وطني لبناني شامل”.
 
نتريث بالتعليق على الاجراءات المصرية
وتطرق سيدا للموضوع المصري، وقرار السلطات المصرية عدم السماح للسوريين بدخول مصر من دون تأشيرات، فقال: “نأسف لما هو حاصل في مصر ونحترم خيارات الشعب لكننا نشدد على ان الأمور لا يجب أن تأخذ منحى العنف فهذا خطير جدا علما أن أي تطورات سلبية في مصر ستنعكس سلبا على المنطقة والعكس صحيح”.
واشار سيدا الى أنّه وبموضوع فرض تأشيرات على السوريين فالمطلوب التريث قليلا بالتعليق على الاجراءات المصرية الأخيرة وهي اجراءات لا بد أن تعالج سريعا فتتكيف السلطات المصرية مع الظروف لتسيّر أمور المواطنين والزوار.
————–

النشرة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف في الخامس عشر من أيار من كل عام، يحتفل الكرد حول العالم بيوم لغتهم . و لكن هذا الاحتفال في السياق السوري المتعدد الأطياف لا يمكن فصله عن الأسئلة الكبرى التي تتعلق بالمواطنة والاعتراف والتعددية. والسؤال : هل اللغة الكردية قضية خاصة بالكرد فقط، أم أنها جزء من النسيج السوري المتنوع الذي يحتاج إلى الحماية والتقدير؟…

كفاح محمود في لحظة صادقة وفجّة، سُئل مسؤولٌ في حزب ديني: من معكم؟ فأجاب مطمئنًا: “فقط الله”، هذه الجملة لا تفضح صاحبها وحده، بل تفضح منطقًا سياسيًا شائعًا في منطقتنا: منطق التفويض الذي يُخرج الشعب من الحساب، ثم يطالبه بدفع الفاتورة باسم الوطن مرة، وباسم الدين مرة، وباسم التاريخ مرة ثالثة، والمفارقة أن مشروعين متناقضين في الشعار، متشابهين في الجوهر،…

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…