بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي

في اجتماعها الأخير المنعقد بتاريخ 27 / 6 / 2013 وقفت الهيئة القيادية لحزبنا – حزب آزادي الكردي في سوريا – عند العديد من القضايا والمواضيع المدرجة على جدول عملها ، وبدأت بتطورات الثورة السورية والتداخلات والتشابكات القائمة بصددها عربيا وإقليميا ودوليا ، ذلك جراء المواقف المتباينة ، بين مؤيد للثورة وداعم لها وبين مناوئ لها وداعم للنظام ، ورأى الاجتماع أن بعض الهفوات والكبوات التي تعترض مسيرتها أحيانا لا يعني بأي حال تراجعها أو مؤشر على ضعفها وترددها ، لأن التدخلات الإقليمية المباشرة والدولية المساندة للنظام ( روسيا ، إيران ، حزب الله ..الخ ) قد تؤثر بين الحين والآخر في اختلال الموازين لصالحه كما حدث في القصير وتلكلخ منذ مدة وجيزة ،
 بمعنى أن الثورة السورية تزداد زخما وقوة ، وستظل مستمرة حتى تحقيق أهدافها الوطنية النبيلة المتمثلة في إسقاط النظام والاتيان بالبديل الديمقراطي عبر بناء الدولة المدنية القائمة على التعددية القومية والدينية والسياسية ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، وحل القضية القومية للشعب الكردي في سوريا حلا ديمقراطيا عادلا وفق العهود والمواثيق الدولية وتثبيت ذلك في دستور البلاد .
وتوقف الاجتماع مليا عند موضوع الحلول السلمية للأزمة السورية ، حيث تناول مؤتمر جنيف 2 الدولي المزمع عقده في هذا الشأن ، ورأى بأن سبيل عقده مليئ بالعراقيل والعقبات ، بل ربما ينتهي مصيره إلى الفشل ، سواء كان هذا الفشل في مقدمات انعقاده أو في اتخاذ القرارات ، لأن المعارضة الوطنية وقيادة الثورة لا تقبل في التفاوض والحوار إلا من أجل نقل السلطة من النظام إلى المعارضة ، كما أن النظام قد أعلن غير مرة أنه لن يقبل بأي قرار يصدر عن هذا المؤتمر ما لم يتفق مع دستوره وقوانينه المعمول بها ، بمعنى أن مؤتمر جنيف 2 لا يشكل السبيل إلى حل الأزمة السورية وبالتالي قد لاينعقد أصلا، وفي هذا الإطار ، من الجدير ذكره أن الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي وفي اجتماعها الأخير قد أقرت بما معناه السعي للمشاركة في المؤتمر بوفد خاص بالمجلس الكردي وبرؤية سياسية خاصة به أيضا .
وفي سياق آخر ، أكد الاجتماع على التواصل الدائم مع قوى المعارضة الوطنية والعمل على تعزيز العلاقات وتطويرها بما يخدم الثورة السورية وتطلعاتها ، كما أولى الاجتماع اهتماما خاصا بالعلاقات الكردستانية وفي المقدمة منها رئاسة إقليم كردستان العراق وحكومته وبرلمانه ومؤسساته وأكد على تعزيزها وتطويرها بما يخدم قضايانا الوطنية والقومية المشتركة .

وفي جانب الاتحاد السياسي وعملية الوحدة الاندماجية بين الأحزاب الأربعة ( حزبنا والبارتي ويكيتي وآزادي الآخر ) والتي كان ينبغي لها أن تنجز في وقت سابق ، فقد أبدى الاجتماع اهتماما خاصا به ، وأكد على مواصلة العمل في هذا الاتجاه دون تردد ، والعمل مع الأطراف الشقيقة المعنية على تعزيز الثقة والتفاهم على أهم وأبرز القضايا ، والتركيز خلالها على ضرورة أداء المهام الأساسية التي تتطلبها المرحلة وتقتضيها قضايانا القومية والوطنية ، والسعي بجد من أجل توفير المناخات اللازمة لبناء أوسع اتحاد ممكن كركيزة أساسية لإنجاز العملية الوحدوية المنشودة .
وفي ختام الاجتماع ، توقف الحضور عند بعض القضايا الحزبية الداخلية الخاصة منها والتنظيمية ، ورأى بأن الظروف الأمنية غير مؤاتية لعقد المؤتمر العام للحزب الذي كان ينبغي له أن ينعقد ، حيث أقر بضرورة عقده فور توفر الظروف الأمنية المناسبة ..
في 30 / 6 / 2013 
الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا 
” تنويه ” 
لم يتطرق البلاغ لماحصل يوم 27 / 6 / 2013 في مدينة عامودا ذلك أن الاجتماع تزامن مع توقيت الحدث ولم يعلم به إلا في اليوم التالي ، ومن الجدير ذكره أن اللجنة السياسية قد أصدرت بيانا خاصا بالحدث ، مما اقتضى التنويه .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…