بيان شجب وإدانة من مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي لتصرفات (قوات الحماية الشعبية) في عامودا

ما جرى اليوم في عامودة حالة خطيرة جدا ، فتحت الباب أمام التفكير الجاد فيما يمكن أن يكون عليه الوضع في المناطق الكردية في ظل هيمنة وسيطرة وتفرد حزب الاتحاد الديمقراطي بمقدرات الساحة السياسية الكردية .

فما جرى هو اغتيال وقتل سياسي لطموح شعبنا في الخلاص من الاستبداد والشمولية ، والوصول إلى حقه في التحرر وممارسة كرديته وحقوقه .
إن المناطق الكردية دون استثناء ، تعيش اليوم حالة من القلق والخوف على المصير ، تحت سنابك ما يسمى ” قوات حماية الشعب ” وهي تقتل هنا وهناك – مرة في عفرين ، ومرة في كوباني ، وأخرى في عامودا – دون اعتبار لأرواح الناس ، وهو ما كنا نخاف منه ، ولكن دون جدوى ، فالجماعة يدفعون بالوضع الكردي إلى الفوضى والاقتتال ؛ بل القتل من جانب واحد تجاه كل مخالف لمشروعها ورؤيتها ، وتفردها واستئثارها بالقرار الكردي .
ولا شك أن المجتمع الكردي قد تحمل الكثير في سبيل ألا يصل الوضع بين الكرد أنفسهم إلى القتل وحجز الحرية والاتهامات الباطلة ، ولكن للأسف هذا ما يحصل في مناطقنا ، مرارا وتكرارا .

حيث تتوارد الأنباء أيضا ، بحرق خيمة الاعتصام في عامودا ، وكذلك حرق مكتبي آزادي ويكيتي .

نتساءل هنا ، ما الذي يمكن أن يضبط الوضع الكردي ، ويخضع تصرفات وممارسات ومشاريع الجميع للمصلحة القومية الكردية العليا ؟ فإذا كانت كل الجهود الخيرة من جانب الأشقاء لم تنفع حتى الأن في ضبط حزب الاتحاد الديمقراطي عند حدود الالتزام بالمصالح الكردية ، وعدم جر الوضع الى الآقتتال ، ولم تنفع كل الاتفاقيات والقرارات المشتركة بين المجلسين الكرديين إلى السلم الأهلي في المناطق الكردية ، وإذا كانت الأطر الحالية قد فشلت في المعالجات المطلوبة لدرء الأخطار المحدقة بساحتنا الكردية ، ألا يهزنا مجزرة عامودا أن نعيد النظر في البنية الحالية لأسس التعامل المشترك – المفرغ من كل مضمون حقيقي – ونبني قاعدة جديدة للتفاهمات على أساس التوازن في العمل المشترك ، والإدارة المشتركة ، ورفض التفرد والهيمنة من أي طرف .

مع شجبنا وإدانتنا لممارسات وتصرفات ” قوات الحماية الشعبية” التي تحولت إلى كابوس على صدر أبناء شعبنا في عفرين وتل غزال وعامودا ، والمناطق الكردية الأخرى ، وحيث نضع كل ذلك برسم الهيئة الكردية العليا والمعطلة من جانب حزب الاتحاد الديمقراطي ، ندعو مع ذلك ، وتعاليا على الجراح ، التي أصابت صميم الكردايتي ، إلى تفويت الفرصة على المتهورين والمسيئين للقضية الكردية ، والوقوف صفا واحدا في وجه الظلم الذي فاق كثيرا ظلم واستبداد النظام السوري الفاشي .

الرحمة للشهداء ، والصبر والسلوان لذويهم ورفاق دربهم من الشباب الغيورين على قضيتهم ومصلحة شعبهم ، والشفاء العاجل للجرحى .

وتحية من القلب إلى حرائر عفرين ، اللواتي واجهن استبداد “الأخوة ” من أجل غد أفضل .

في 27/6/2013 
 مصطفى جمعة
 سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…