بيان إلى الرأي العام الكردي صادر عن الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا حول احداث عامودا

في تصعيد خطير ضمن أجواء التوتر التي عاشتها مدينة عامودا منذ أيام على خلفية اعتقال قوات الاسايش التابعة لمجلس شعب غربي كردستان لثلاثة نشطاء من أبناء المدينة, هاجمت قوات من وحدات حماية الشعب YPG والأسايش التابعة للمجلس المذكور مظاهرة سلمية مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين لديهم وقد أدى هذا الهجوم المسلح بالأسلحة الرشاشة إلى استشهاد خمسة مواطنين كرد وجرح عدد كبير، ثم قامت تلك القوات بتطويق المدينة وفرض حظر التجوال ومداهمة البيوت واعتقال العشرات من الشبان والاعتداء على مكاتب أحزاب المجلس الوطني الكردي وكسر وحرق محتوياتها في عامودا، وطالت مكاتب بعض الأحزاب في قامشلو وكذلك جرى تفريق مظاهرة يوم الجمعة السلمية في قامشلو بالقوة .
إننا في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين ونستنكر هذه الجريمة النكراء التي تؤدي إلى إثارة الفتنة والاقتتال الكردي – الكردي، والذي سعينا  بكل ما نستطيع ولانزال تحاشيه وتجنبه لما يحمله من تداعيات ومخاطر على قضية شعبنا الكردي العادلة ومستقبله، كما ندعو جماهير شعبنا  في عامودا وكافة المناطق الكردية إلى المكابرة على الجراح و ضبط النفس والتحلي باليقظة، لوأد الفتنة في مهدها وتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين بالكرد وقضيتهم، كما نطالب مجلس شعب غربي كردستان بإعادة أجواء الأمان والهدوء إلى المدينة، وذلك بفك الحصار عنها وسحب المسلحين وإنهاء المظاهر المسلحة فيها، وإطلاق سراح المعتقلين والكف عن الاعتداء على مقرات الأحزاب الكردية، كما نطالب بتشكيل لجنة محايدة من المختصين للتحقيق في أسباب ومسببي ماحصل، وتحديد المسؤولين  عنها ومحاسبة الجناة.

إن عدم استجابة مجلس شعب غربي كردستان لهذه المطالب يهدد مصير اتفاقية هولير، ومن هنا ندعو راعي الاتفاق إلى تحمل مسؤولياته بجدية لصيانة وحماية هذا الاتفاق.


ياجماهير شعبنا الكردي ..
إن واجبنا الوطني والقومي يستدعي منا جميعاً ضبط النفس والتصرف بروح المسؤولية والكردايتي ونقول إن الرصاصات التي توجه إلى صدور الكرد وخاصة من أبناء جلدتهم أيا كان مصدرها وجهتها هي رصاصات جبانة لا تستطيع أن تنال من وحدة الكرد ومن أهداف وطموحات الشعب الكردي في سوريا ولن تنال من إرادة و عزيمة النضال بين أبنائه .
الرحمة والخلود للشهداء والشفاء العاجل للجرحى .
لا للفتنة ولا للاقتتال الكردي –  الكردي .
نعم للغة الحوار من اجل حل كافة القضايا والإشكالات .
النصر لثورة الحرية والكرامة
الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

قامشلو 2013/06/28

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…