غسان جان كيرالأُفق المُمتد بحقول القمح والشعير والعدس والحمص واليانسون والكزبرة و الكمون ..
, يُقابله أُفقٌ ضبابي , يتمثّل في كيفية تصريف هذه المواسم .
كما المُدن المُجاورة , تبدو عامودا كخلية نمل في الحركة , الحصاد قد بدأ , لكنه طال دهوراً ثقيلة الوطء على مَن لا دخل له سوى الارض , التي كانت بواراً لسنينٍ عجاف , تركت أصحابها تحت همّ الديون و المرابين .
هاجس تصريف المنتوجات الزراعية , يُبرره لا مُبالاة الحكومة , التي ركّزت جُلّ طاقاتها في حربها على الشعب, دفاعاً عن نظام فقد شرعيته , فجيشها مُنهمك في حربه مع الجيش الحر في القصير والغوطة , ولا تستطيع الحكومة حماية أكثر من ستة مراكز لاستلام الحبوب من أصل ( 37 ) مركزاً موزعاً على كامل محافظة الحسكة , ولا مُبالاتها ايضاً في تأمين أكياس الخيش المُقدّرة ب ثلاثة عشر مليوناً , ولم يتم سوى تأمين مليونين يُباع قسمٌ منه في السوق السوداء .
حيال هذه اللامبالاة الحكومية , وعدم مقدرة هذه المراكز الست على استيعاب كامل المحاصيل , علماً أنّ الكثير من المراكز السبع والثلاثون , كانت بؤراً للفساد بسبب الضغط عليها في المواسم المتوسطة الانتاج , حيال هذا التقاعس , لا يجد الكثير المزارعين سوى أن يُخزّنوا انتاجهم في بيوتهم , أما البقية فهم عرضة لمساومات السماسرة .






