معشوق الخزنوي صوت لاينطفىء

إبراهيم اليوسف
 

غداً، تماماً، عشية الذكرى الثامنة، لإعلان استشهاد الدكتور محمد معشوق خزنوي الذي قتل على أيدي النظام السوري وأجهزته وأزلامه، غداً، تماماً، الذكرى الثامنة لتوسد شهيدنا تراب عنوانه الأخير، في مقبرة الشهداء في حي قدوربك، في قامشلوكته، ثمان سنوات ونحن كما تركتنا، ياصديقي، بل وآلم، وإن كانت دورة التاريخ تفتح لنا الأبواب، بإكسير دمك، ودماء شهدائنا أجمعين، قلوبنا أهواء، وشبابنا الذي عولت –ومشعلنا- عليه، لم يخيبوا ظنكما، فقد التقطوا دفة الثورة، على مايرام -بوركت نبوءتكما الاثنين- وإن كنا سنجد هناك من يحاول إقصاءه، أو ركوب موجته، من الأدعياء المارقين، فلا بأس، بيد أن رهانكما هو الذي نعول عليه، هو الذي يترجم، ميدانياً، هو الذي يعول عليه شعبكما، ووطنكما، وأهلكما
ثمان سنوات على غياب معشوق، وكأنها ثمانية قرون، ومعشوق حاضر، حاضر، حاضر، بينما قتلته -لا أثر لهم – إلا بعلامات من خراب، ودماء، وقتل، وهزائم، وخيانات، فهل كان يحدثنا عن نفسه، وهو يوجه خطابه إلى الشهيد فرهاد الذي سيلحق به، بعد أيام من كلمته، تلك، كلمته التي لم يبق كردي، أو سوري، أو ثائر شريف في العالم إلا ووصله بعض نفحها ووميضها..؟
وما دمنا في مقام الذكرى، نفسها، فإنني لأستغرب، كيف أن  هذه المناسبة العظيمة، باتت تمر-بهدو-دون أن يتم استذكارها، بمستوى روح معشوق التي يمكن تقويمها انطلاقاً من أثر خطابه في شعبه، من جهة، واستفزازه لأعدائه، كي يسعوا جميعاً لإطفاء صوته المدوي، والذي سينطلق من مكبرات مدارسنا في سوريا الجديدة كل صباح، وسوف يحفظ  أقواله تلاميذ المدارس، ويسرد حكايات مواقفه الكبار على الصغار، كما هو شأن مشعلنا، مادام هذا الصوت قد أوتي بما يمكنه من دوي عارم، هدار، كي يخترق كل جدران الرعب، ومحارس وحواجز القتلة، ودورياتهم الليلية التي سيتوقف بها الدوران، عما قريب، ويصلنا، ليرتعش منه أعداؤه أنى سمعوه…..!
نمْ  قرير العين ياصديقي الشيخ الشهيد، نمْ، نمْ، وأنت الذي لا تنام، واعذر بعض أهليك الغارقين في فلسفة” أسبقية البيضة أم الدجاجة، فلسفة” المحمودكي” أو” العثمانكي”، المقيتتين في زمان القيامات، و اعذر اللصوص المتسلقين، الذين باتوا مكشوفين أمام الناس كلهم، وإن علا صوتهم إلى حين، اعذر الذين رفعوا الأنخاب في غيابك، اعذر الذين رشقوك بأسهمهم التي ارتدت عليهم، اعذرهم، إنهم، كقوم موسى” لا يعلمون” فاغفر لهم، نمْ  قرير العين شعبك يطرق باب الحرية / آزادي، هذا الباب الذي سينفتح لسوريا جمعاء، حيث سيسقط قتلتك، ويرحل الطغاة…!
الخلود لروحك الطاهرة
والعار لقتلتك
والنصر للثورة السورية

30-5-2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…