ولنا كلمة (12)

 

روني علي
    الكل يدرك أن الاستمرارية ترفض السكون، والحياة متغيرات ..

مراحل ..

مواقف محطات ..

تطورات وآفاق جديدة ومتجددة .

ولكن هل سنستمر للتهليل لما هو آتٍ وندفن الراحل ..

دون وداع ، دون وقفة ، ودون قراءة أو تأمل ..

وبالتالي نخلعه ..

؟
 هناك من يشهر سيفه ويسلطه على الماضي دون رأفة، ودون أخذ معطيات المرحلة بعين الاعتبار ….

وهناك من يهدمه وينسفه دون أن يعتبره جزءاً من تاريخه، على الأقل يجب احترامه ..

وهناك من هلل له ومن ثم دفنـه دون أن يعرف لماذا كان التهليل ..

ولماذا الوأد.! وهنا أصاب حمزاتوف في قوله ” من يطلق نيران مسدسه على الماضي أطلق عليه المستقبل بوابل مدافعه ” ..

وجلّ من لا يخطئ، قد تخطئ في شيء في تناول موقف أو رؤية، ولكن الخطأ الأكبر أن لا تقف عند الخطأ لتبني مستقبلاً أكثر صحةً وسلامة ..
وهناك دائماً معارضة، ابتداءً من / الذات الأنا ، النفس / وصولاً إلى آليات إدارة الحياة / البنية الفوقية والبنية التحتـية / وللمعارضة مفاهيم وأشكال / بدائل، مرتكزات وأسس / تطرحها من أجل التأكيد على وجودها ومشروعيتها، ولكن أليس من الممكن أن تكون هناك معارضة ولا تدرك ماذا أو من تعـارض .؟ أو أنها داخلة في نسق من تعارض وتعزف على الوتر نفسه تحت يافطة المعارضة..؟
مثلها مثل السياسة، والتي هي مجموعة من المفاهيم وأساليب تناولها، بها يمكن تحليل الواقع، ولكن أليس من الممكن أيضاً أن تجد أطر سياسية مفروغة من مثل هذه الركائز .؟
في شرقنا عموماً لا يمكنك إيجاد ذلك الحد الفاصل بين المعارضة ومعارضتها ..

سياستها وسياسة من تعارض ..

وحتى إن وجدت حقيقةً فسمتها العامة تكون مصبوغة بآلياتها وأساليبها، حتى تصبح جزءاً منها، تصيبها الشيخوخة والعجز في الفكر والتفكير والتفاعل، لكنها تنشط دائماً في الخصوبة والإنجاب.!!  تطرح شعارات وأساليب وآليات تكاد تكون علمية/ منطقية/ تحت تأثير التطور والمتغيرات، منها تحديد النسل مثلاً، لكنها وفي مجالها العملي / الممارسة / تتجاهلها، ولا إرادة لجماهيرها سوى أن تبارك كل يوم بمولود جديد..

والسؤال ماذا لو جاء يوم آخر وانقطع النسل والتناسل وكان العقم محكوما.؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني هناك لحظات لا تكون فيها المحاكمة مجرد محاكمة رجل. تتحول إلى محاكمة زمن كامل.   زمن كانت فيه المخابرات أقوى من القانون، وكانت كلمة ضابط أمن قادرة على أن تُبقي إنساناً خلف القضبان أو تفتح أمامه باب الموت، وكان القاضي نفسه، في بعض الحالات، يعيش تحت ظل الخوف والتهديد.   واليوم، مع مثول “محمد منصورة”، الرئيس السابق لفرع…

كفاح محمود في الطب، قد تكون الجلطة لحظة فاصلة بين الحياة والموت، فهي تحدث عندما ينسد شريان يمنع وصول الدم إلى جزء من الجسد، أو عندما يتوقف مسار حيوي عن أداء وظيفته الطبيعية.، وقد تنتهي بوفاة العضو، أو تترك أثرًا دائمًا يتمثل في فقدان القدرة على الحركة، فالخطر لا يكمن دائمًا في توقف الحياة، بل أحيانًا في بقاء الجسد حيًا…

راجآل محمد Rajal Muhammed بمناسبة مئوية القامشلي سأغرد خارج السرب، ولن أتغنى بجمالها فهي ليست جميلة فلا شارع واحد مشجر من الطرفين، ولا حتى من طرف واحد. ليس فيها قانون للمرور حيث ترى السيارات مركونة كيفما شاء اصحابها وتأتي من كل الاتجاهات وترى السيارة مركونة على الرصيف ولا تترك مجالا للمشي. ليس فيها نسمة هواء نظيفة بعد أن تم حشوها…

أ. د. سربست نبي القابلية لإقناع الذات وخداعها إزاء الواقع، هو استعداد وسلوك نفسي مشترك ينشأ لدى الجماعات والأفراد، الذين بلغوا درجة من العجز المطلق إزاء فهم واقعهم وتفسيره بعد أن فُرض عليهم قسراً، واستسلموا فعلياً له. ورغم ذلك يلجؤون إلى ميكانيزمات لخداع الذات والتحايل عليها عبر إسباغ معنى أو دلالة معاكسة لهذا الواقع كما هو بالفعل. فالأمم تخدع نفسها…