كشف الحقائق في الإعلام لا يعني الاعتداء على الأمن القومي الكردي

  شيروان ملا إبراهيم

نشر الزميل “جمعة عكاش” منشوراً قبل أيام، حول الخلافات الكردية الأخيرة، هذا جزء منه:

 (((الإعلام العربي أمس منح مساحة لافتة لقضية اعتقال كوادر البارتي من قبل قوات PYD بسبب الضغط الذي حدث من النشطاء والسياسيين من الداخل وكذلك بعد ردة فعل اقليم كردستان اغلاق معبر سيمالكا “أي أن القضية لم يعد لملمتها اعلامياً فانتشر الغسيل الكردي السوري الوسخ الذي طالما حاول اعلاميون كرد تخفيف مظهره البشع في المشهد الثوري السوري.)))
أشد على يد الصديق جمعة و أقول له و للزملاء الآخرين من الإعلاميين الكرد السوريين…
لم يعد أبداً بمقدورنا التستر على الحقائق، حتى لو كانت تلك الحقائق تعبيراً لحالات الأوساخ السياسية في مجتمعنا الكردي السوري….

ثم أننا لسنا بقوة الإسرائليين في تماسكهم و تعاطفهم من بعضهم البعض، و بالرغم من ذلك فهم يناقشون خلافاتهم على شاشات العربية الجزيرة، و في بعض الأحيان يخرج مسؤول كبير اسرائيلي ينتقد مسؤولاً آخر، و هو بنفس الوقت يجيب على أسئلة مذيع فلسطيني أو عربي لايعترف في داخله أبداً حتى بوجود دولة اسرائيل من أساسه..

إذاً… من الآن فصاعداً….

علينا كإعلاميين كرد سوريين عدم النظر أبداً إلى حالات مراعاة التستر على الحقيقة بحجة عدم فضح مجتمعنا….

لا بل أقول… يجب على العالم أيضاً أن يكون على دراية بوضعنا الداخلي، فكردستان سوريا ليست عائلة صغيرة، أو قرية أو مجرد فخد من إحدى العشائر حتى يتستر على عيوبه الداخلية… بل هو مجتمع و سيكون فيه كل شئ من الايجابيات و السلبيات.

باختصار شديد….

حماية الأمن القومي الكردي، لا يفرض على الإعلاميين اخفاء الحقائق (كما يقولها بعض الحزبيين المتشددين أو الأشخاص الذين يعانون من العقدة الإضطهادية) فنحن لسنا في حقبة الإتحاد السوفيتي أو زمن الحرب الباردة، بل تقدم المجتمع يكمن الآن باظهار الحقائق و المواضيع و تركها للجمهور المتلقي كي يحكم هو بنفسه على كل حادثة حسب وعيه و صورته الذهنية المتعلقة بكل شئ، بدلاً من تركه عرضة لسماع الشائعات و سوالف القال و القيل….
 
و بهذه المناسبة أحيي الصديق جمعة عكاش في عمله الممتاز بقناة العربية الذي يمتاز بمهنية فائقة….

و كذلك الأصدقاء في القسم الكردي بفضائية أورينت….

على محاولتهم لاجراء التغطية المناسبة و اللائقة بالمجتمع الكردي السوري بما يتناسب مع المزج بين الواجب الوطني و كشف الحقائق بمهنية تامة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…