تصرف لا مسؤول

توفيق عبد المجيد

يوم 19 أيار 2013 وبينما كانت مجموعة من رفاق الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي) عائدة من إقليم كردستان العراق ، وأثناء وصولها إلى الجانب السوري ، تعرضت للاعتقال من قبل وحدات الحماية الشعبية التي تتولى مسؤولية حماية المنطقة .
لن أعلق كثيراً على الخبر الذي أوردته أيضاً قناة الجزيرة في شريطها الإخباري ، لكنني أحب أن أنوّه أن مثل هذه التصرفات لن تساهم في وحدة الصف والموقف الكرديين بل قد  تساهم في انقسامه في هذه المرحلة التاريخية الحساسة والمفصلية ، وهي منافية لما تم الاتفاق عليه ، وبعيدة كل البعد عن روح الأخوة ، وقد تكون عاملاً مساعداً في زرع بذور الشك حتى في المواقف المعلنة ، ناهيكم عن المواقف غير المعلنة ، كما تفقد الآخر مصداقيته وثقة الآخرين به

 نقول للأخوة في قوات الحماية الشعبية : اطلقوا سراح أخوتكم الكرد دون تردد ، ولنكن جميعاً يداً واحدة وصفاً واحداً لكي يكون لنا دور هام وفاعل على الساحة السورية .، وننال ثقة جماهيرنا المتطلعة بتعطش إلى ضرورة وحدة
الصف الكردي وتلاحمه ومتانته .
بانتظار ردكم العملي الذي أرجو ألا يطول .
20/5/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…