قضية للنقاش (77).. الثورة السورية «نظام الأسد» «اسرائيل»

صلاح بدرالدين

  تعددت المواقف وتشعبت ردود الفعل حول الضربات العسكرية  الجوية على نحو اربعين موقع حول دمشق فجر البارحة والتي لم تعلن حتى الآن أية جهة عن مسؤوليتها لا اسرائيل ولا دول الناتو وخاصة أمريكا.

 اذا كانت اسرائيل هي الفاعلة (وهي الأرجح) فالأمر ليس بجديد لأنها مازالت في عداد الأعداء لسوريا الشعب وتحتل جزءا من الأراضي السورية ولم توقف عدوانها منذ عقود بالرغم من علاقاتها الحسنة غير العدائية بنظام الأسد الأب والابن ودورها في اقناع الغرب بعدم تقديم الدعم للشعب السوري وثورته الوطنية ولاشك أن الموقف المستجد سيجري تغييرا في لوحة الصراع الاقليمي.
 صحيح أن الثورة السورية منكبة على معالجة الوضع الداخلي (مثل سائر ثورات الربيع ) وتهدف الى اسقاط نظام الاستبداد وتفكيك سلطته الجائرة واعادة بناء دولة سوريا الديموقراطية التعددية الحديثة ولكنها ستقف الى جانب الحرية والأحرار في كل مكان وتناصر قضية الشعب الفلسطيني المشروعة وحلها بالطرق السلمية وحسب قرارات الأمم المتحدة وأن ماجرى البارحة لم يكن بطلب من الثورة أو تنسيق مع الفاعلين كما روج البعض من أتباع نظام الأسد حيث أعلن ذلك الجيش الحر ببيان للراي العام .

  من السذاجة بمكان اتخاذ البعض موضوع اسرائيل مثل ” قميص عثمان ” وخاصة من مناوئي الثورة السورية الذين ينتظرون حدوث أي تحرك اسرائيلي حتى لو كان في مجال معاركها الخاصة ومواجهتها لمحور ايران – حزب الله الذي يضم نظام الأسد أيضا حتى لو كان بخصوص البرنامج النووي الايراني حتى يكيلوا التهم جزافا ويشككوا بوطنية الثوار السوريين .
  اسرائيل بارعة في خدمة أمنها ومصالحها وقد لايناسبها حصول تغيير ديموقراطي في البلدان المجاورة وحل القضايا الداخلية العالقة وقد تبدل موقفها مستقبلا اذا التزمت بالسلام واعترفت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وهي لم تساند ثورات الربيع حتى الآن وفي أي مكان .


  كثيرون اعتبروا الهجوم العسكري محاولة للحيلولة دون وقوع أسلحة الدمار الشامل السورية بأيدي حزب الله والبعض قالوا بأيدي الجيش الحر وفي كل الأحوال فان السياسة الاسرائيلية حتى الآن تصب باتجاه اطالة الأزمة السورية وتكريس جوانبها الطائفية وتوسيع الحرب والمزيد من الدمار والتدمير وهذه تتناقض مع مصالح الشعب السوري ومستقبل البلاد ووحدتها الوطنية .
وفي الختام فان قضية الحرية لاتتجزأ والاستبداد والشوفينية في كل مكان صنوان لاينفصمان  والقضية تحتاج الى نقاش

– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…