الاتجاه المعاكس بين الاقوال والافعال

جميل حسن

كثيرا ما يصرح به البعض من مسؤولي التنظيمات الكردية فرادى وجماعه بإنسحاب وعدم دخول الجيش السوري الحر من والى محافظة الحسكة والمناطق الكردية ووصفهم بمختلف النعوت المسيئة من العصابات الارهابية والسلفية ونهب الممتلكات وحرق الاخضر واليابس بهدف احتلال الجزء الغربي من كردستان وحاولوا من خلال هذه التصريحات بث الخوف والرعب ليرافق الانسان الكردي كالظل في النهار ويقض مضاجعهم بالشبح اثناء الليل، وفي الوقت نفسه التجاهل وغض النظر عن تواجد قوات النظام ومخابراته و شبيحته وأصنامه اولا: للمحافظة على السلم الاهلي بين مختلف المكونات والاطياف القومية والدينية ثانيا : اعتبار المناطق الكردية بمثابة ملاذات للمهجرين من المناطق الاخرى لكون الكرد مشهورين بكرم الضيافة وبالنظر الى هذه التصريحات والمبررات لابد من تسجيل الملاحظات التالية:
 1- القبول ببقاء وشرعية قوات النظام ومخابراته واعتبارها الصديقة للشعب الكردي والاطياف الاخرى لانها تحافظ على السلم الاهلي وتبعث على الطمأنينة والتحابب والتعايش والنوم الهادئ.
 2- وقوف اصحاب هذه التصريحات الى جانب النظام في الوقت الذي يدعون فيه انهم ليسوا فقط مع الثورة بل جزء منها.
 3-ان الاستناد على حجة التكوينات والاطياف المتنوعة في تبرير مواقفهم غير مقنع لأن معظم المحافظات والمناطق السورية تتكون من الاطياف المتنوعة والمتداخلة.
 4- لا يحق للطرف الكردي اختيار محافظة الحسكة والمناطق الكردية كملاذ للمهجرين ودون الاتفاق مع المكونات الاخرى ، وتحديد ذلك من حق قادة الثورة السورية وما تقتضيه طبيعة ومتطلبات المعركة.
 5- تعميم الاوصاف المسيئة على الجيش الحر وكافة الكتائب المسلحة يدحضه اتفاق راس العين من حيث نص الاتفاق والاطراف الموقعة عليه وتدحضة الخلافات المستعصية والتناحر والإستفراد داخل الهيئات المشكلة من مجلس كردي وهيئة كردية عليا.
 6- الهدوء النسبي في المناطق الكردية هو حصيلة نجاح خطط وخدع النظام وتجاوب البعض معه وتحالف البعض الآخر وهذا لن يدوم.
 7-اضفاء الطابع الاسلامي على بعض الكتائب المسلحة وانحراف البعض الآخر جاء نتيجة وحشية النظام وسياسة الابادة والتدمير واطالة المعركة واستفحال الفقر والجوع وتعميق البعد الطائفي ،اما الخط العام لمسار الثورة ما زال سليما ومتصاعدا نحو اسقاط النظام.
 8- المناطق الكردية سيشتد فيها الصراع عاجلا ام آجلا كونها جزءا من الخريطة السورية مازالت غير محرره بالإضافة لإحتوائها على مخزون هائل من النفط ومستلزمات الانتاج من طاقة بشرية ومحطات وابار وخطوط الإمداد والتسويق، ولتحقيق السلم الاهلي وتجنب الصراعات من النوع السيئ يتطلب من كافة الاطياف الحوار والتفاهم والتنسيق ويعملوا معا بالانخراط في الثورة وتحرير المنطقة من سيطرة النظام وادارة شؤون النفط والبلدات والمدن عبر مجالس مدنية منتخبة دون إقصاء لأحد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…

المهندس نذير عجو / هولندا لا جدال حول الهوية الإنسانية المشتركة للبشر، والتي تأخذ مكانها مع أية هوية أخرى، تلازم الإنسان ولادةً أو موروثاً أو قناعةً؛ حيث الانتماء الأثني بالولادة، وبالتالي الهوية القومية التي ترتبط بحد ذاتها بجغرافيا معينة تتعلق بتلك القومية، تلك الجغرافيا التي تطورت حضارياً لتأخذ هوية إضافية عُرّفت بالوطنية، والموروث العقيدي وتشعباته الطائفية المأخوذة من المحيط الذي…

اكرم حسين يأتي التحضير لعقد المؤتمر الخامس للمجلس الوطني الكردي في سوريا في لحظة سياسية مختلفة جذرياً عن تلك التي تأسس فيها المجلس، الأمر الذي يجعل من المؤتمر محطة تتجاوز حدود التجديد التنظيمي أو انتخاب هيئات قيادية جديدة، لتتحول إلى مناسبة لإعادة تعريف وظيفة المجلس ودوره وأدوات عمله في المرحلة السورية الجديدة. فالمجلس الذي تشكل في سياق الثورة السورية…

أكثر من مقال وتعليق ، مع الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود   صحيفة – في عام ١٩٣٠، عقب انتفاضة آكَري، ارتكبت الدولة التركية واحدة من أفظع المجازر في التاريخ ضد الكرد في وادي زيلان Gelîyê Zîlan . حيث أحرقت ٤٤ قرية كردية، وقتلت بوحشية أكثر من ١٥ ألف شخص. واستخدمت صحيفة جمهوريت في أخبارها آنذاك عبارة “وادي زيلان مليء بالجثث…