بعد الضياع السياسي و فقدان البوصلة (الاتحاد السياسي نموذجآ )

شادي حاجي

 أين ينتقل مناصرو الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي – سوريا ؟؟؟
من  سيرث قاعدة الاتحاد السياسي أو بالأحرى الأحزاب المنضوية فيها و يتوزعون جمهورها ؟؟؟
كشفت الأحداث المتلاحقة حالة الضياع السياسي للاتحاد و مراوحتها في الطريق المسدود … وهو ما أشارت إليه حالة العجز عن بلورة خطة سياسية وموقف سياسي عملي …  والتفريط بما كانت قد وعدت به الشعب الكردي في سوريا في مرحلة الاعلان عن الاتحاد وبحفل جماهيري في قامشلو وتباهت به .
1- العطب الأخطر في واقع قيادة الاتحاد السياسي هو انكشاف تعطل الاتصال الجدي والحقيقي بين قيادات الأحزاب المنضوية فيها … وغياب الثقة المتبادلة والانسجام بينهم … وغياب القنوات مع القوى الكردستانية صانعة القرار السياسي الكردي … واقتصارها على بعض المجاملات التي لاتسمن ولاتغني .

2- المشكلة الجوهرية التي يرى المراقبون أن قيادة الاتحاد السياسي تتعامى عنها هي حالة العزوف الشعبي عن الاتحاد … لأسباب عديدة أبرزها أن القاعدة الشعبية للاتحاد والأحزاب المنضوية فيها ميالة للاستقرار ..

و لا تريد غالبيتها الدخول من جديد في مغامرات سياسية و ميدانية على حافة الحرب الأهلية وهذا ينطبق على القيادات أيضاً .

3- البعض يعيد مراوحة الاتحاد في مكانه بل وتراجعه … ووصوله الى الطريق المسدود  … إلى نقص التمويل و تراكم عناصر المأزق السياسي .
أم لقادة الاتحاد السياسي رأي آخر ؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل اسماعيل حين تتحول القضايا القومية إلى وسيلة للهروب من المحاسبة، يصبح التحريض بديلاً عن الإصلاح، ويغدو الفساد المستفيد الأكبر من الانقسام. منذ عام 2003، كان العراقيون يتطلعون إلى بناء دولة تقوم على الدستور والشراكة والعدالة. غير أن هذا المشروع اصطدم بانتشار الفساد، وضعف مؤسسات الدولة، وتغليب المصالح الحزبية والفئوية على المصلحة الوطنية. ومع كل أزمة سياسية أو اقتصادية، برز…

حيدر عمر الصّراع على السّلطة واجتماع سّقيفة بني ساعدة لا تخلو الأمم والشعوب من الصراع على السلطة، وهو صراع يؤول فيه الولاء إلى تنظيمات سياسة، ولا يلبث ضمن هذه التنظيمات أن يؤول إلى فرد من أفرادها. والإسلام الذي بدا منذ البدايات كمشروع سياسي أنه يسعى إلى التوسُّع وبناء دولة عربية إسلامية، ليس استثناءً. وقد ظهر هذا الصراع بين النبي وقريش…

شكري بكر السؤال الذي يشغل بال كل السوريين هو : ما السبب في غياب المشروع الوطني السوري الشامل الذي يؤدي بالسوريين نحو إلى إقامة سوريا لكل السوريين وبكل السوريين؟. أعتقد أن نظام آل الأسد عمل جاهدا على نشر نوعين من المرض في المجتمع السوري : الأول : الإيصال بالمجتمع السوري إلى درجة العبادة ورضوخه لمرض الأنا (الأسد أو نحرق البلد)…

عبد الجابر حبيب   “الظلمُ مؤذنٌ بخرابِ العمران” ابن خلدون   لم تكن هذه العبارةُ حكمةً تاريخيةً فحسب، وإنما قانوناً من قوانين الحياة. فكلُّ ظلمٍ، وكلُّ إهانةٍ، وكلُّ استهانةٍ بكرامة الإنسان، لا تقف آثارها عند فردٍ واحد، وإنما تمتدُّ لتفتح ثغرةً في جدار الوطن. حتى إذا كثرت تلك الثغرات، انهار العمران، وضاع الجميع. وهذا ما يُحزُّ في النفس اليوم. فبعد…