بيان الاتحاد السياسي الكردي حول مداهمة واعتقال مجموعة من تنسيقية الشهيد معشوق الخزنوي

أقدمت قوة مسلحة وبمئات العناصر التابعة لمجلس شعب غربي كردستان ، بتاريخ 15/4/2013 ليلاً، على تطويق الشوارع المحيطة بمقر تنسيقية معشوق خزنوي، ومنزل الناشط الكردي ولات مراد حسو، الكائن في حي قناة السويس بقامشلو، ثم خلعت الأبواب الحديدية للمنزل والمقر بالقوة، واستخدم المهاجمون منتهى القسوة والوحشية والترهيب، وبعد اقتحامهم حطموا المحتويات وسلبوا بعض الأشياء، ومزقوا الصور وأنزلوا العلم الكردي ورمز الهيئة الكردية العليا واقتادوا ولات ورفاقه وهم: مزكين محمد رمضان، مسعود حسن رمضان، آراس محمد صالح، جوان سليمان ياسين ، محمد سليم محمد سعيد، ادريس سليمان.
لقد خلقوا جواً من الرعب والقلق ولم يحترموا حرمة المنزل، متجاوزين في قسوتهم النظام الاستبدادي القمعي.

إن فرض الهيمنة على الشعب الكردي وإذلاله وكسر إرادته بقوة السلاح لن يكتب له النجاح، ونذكر هنا بأن النظام الحالي قد فشل لإتباعه سلوك الاستبداد وهب الشعب الكردي في وجهه عبر انتفاضة عام 2004 كما تشهد حالياً عموم سوريا ثورة شاملة ومباركة ضد الظلم والطغيان.
إن تنسيقية الشيخ معشوق هي جزء من مجموعة التنسيقيات المنضوية داخل المجلس الوطني الكردي، وسبق لها أن أبدت استعدادها لوضع نفسها وقوتها تحت تصرف المجلس والهيئة الكردية العليا، كما أنها ذات دور نضالي متميز في الأحياء الشرقية من قامشلو بمواجهتها القوية لقوات النظام والتي حاولت منع المظاهرات السلمية.
هذه المعاملة اللا إنسانية الهمجية غير مقبولة بحق تنسيقية تابعة للمجلس الوطني الكردي، وتشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية هولير والتي تؤكد على مبدأ الشراكة المتساوية بين المجلسين في كافة المجالات ومن بينها تشكيل الأسايش والحماية، وإن تصرفات مجلس الشعب لغربي كردستان المتكررة والمستمرة في القمع والملاحقة والاعتقال، لا تخدم العمل القومي الكردي المشترك وتضر جداً بمصلحة الشعب الكردي، وإن أية محاكمة لهؤلاء الموقوفين لا تعتبر شرعية طالما لم تتشكل محاكم الهيئة العليا بعد.
 إننا في الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي – سوريا نؤكد بأن مصادرة الحريات وكم الأفواه وفرض السيطرة على الآخرين بالقوة، أمور مرفوضة ومدانة، ونحمل مجلس غربي كردستان مسؤولية أي مساس بحياة  وكرامة الموقوفين ونطالب بإخلاء سبيلهم فوراً والالتزام  نصاُ وروحاً ببنود اتفاقية هولير، واحترام مفهوم الشراكة الأخوية المتساوية بين المجلسين كما نطالب أيضاً بإطلاق سراح جميع الموقوفين في سجون الأسايش ومن بينهم شباب من تنسيقية أحفاد البارزاني من تربه سبي وقامشلو.
وهم: هيفيدار صلاح، ريدور شكري، شفان شاهين، شاندل عبدالعزيز، والسيد مسعود حسين ومن معه من الحسكة، والشباب أحمد فرمان بونجق من قامشلو، وسرور حمام من كوباني وغيرهم.
قامشــلو في 18 / 4 / 2013

الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…