التنديد والاستنكار كلمات جوفاء أمام دماء الشهداء (برقية تعزية)

  محمد أمين فرحو

وصل عدد شهداء الثورة السورية الى ما يقارب المئة الف ان لم يكن أكثر, ودخلت سوريا الى منعطف خطير ستأكل فيه الأخضر واليابس وخرجت المناطق الكردية ومكان تواجد الأكراد من سلميتها سواء بفعل النظام أو بفعل الجماعات المسلحة، وما زالت الحركة الكردية تلهث وراء كلمات وسفسطائيات لا معنى لها بالمقارنة مع مرحلة الثورة وما قدمته من تضحيات ، وانقسمت الحركة الكردية الى جهات تابعة وأجندات خادمة وأدوات رخيصة .

لقد ولت مرحلة التباهي بالمناطق الآمنة وسلمية الثورة والوقوف على الأطلال والقرارات الفجة التي تصدر من دون مراجعة ومن دون بدائل وأولويات، ماذا ستفعل هذه الكلمات بين ضربات المدافع وصواريخ السكود والأسلحة الكيمياوية التي حذر منها المجتمع الدولي ودفع بالنظام لاستخدامها.
أين الكورد من كل هذه الفوضى السياسية والعسكرية وما محلهم من الإعراب في ظل تضارب المصالح الدولية والإقليمة.
خير وفاء لدماء الشهداء هو العودة إلى البيت الكوردي وفتح حوار جدي بين كل أطراف الحركة الكوردية والوقوف بحسم تجاه ما تتعرض له المناطق الكردية والكرد في كل أنحاء سوريا العودة إلى الحقيقة الأساسية هي إننا الكورد مكون قومي في ظل صراع توضحت معالمه… لنا مصالح خاصة بنا.
الرصاصات المندفعة من الفوهات عمياء صماء بلا رحمة لا تعرف ولا تفقه إلى إي صدر تسكن, فلتتركوا فنادقكم وأبراجكم الهشة ولغتكم المقرفة التي يكرهها هذا الشعب المبتلى بكم.
خير وفاء لسري كانيي وشيخ مقصود وحداد وغيرها من المدن والضواحي والقرى الثكلى وقفة عز في خضم معركة حسم ومرحلة وجود أو لا وجود.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…