فرهاد ميروورسالة ثالثة إلى المعارضة السورية: إنّ أصدقاؤكم يكذبون حتى النخاع ويضحكون على ذقونكم وإلا فلماذا لم يصونوا خطوطهم الحمراء كما زعموا ، ولا سبيل لكم إلا وأن تعودوا خانعين أذلاء إلى سيدكم بشار الأسد.
حقاً إنّ صلافة الحكام في سوريا بلغت حدودا لا يتصورها العقل، يضربون عرض الحائط كل القيم وأدبيات الحياة سواء في السلم أو في الحرب وفي نفس الوقت المجتمع الدولي يقدّم مثالاً مقيتاً وسيئاً للعالم المعاصر بسكوته المريب على طاغية يفتك بشعبه على المرأى والمسمع الجميع، لكم هو صعب على أولئك الذين صدقوا – وأنا منهم – بإنّ المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة وهيئاتها المتعددة وعلى رأسها المجلس الأمن الدولي يلعب دوراً كبيراً في حفط السلم والأمن الدوليين وتحقيق العدالة وتأمين الكرامة والحرية لشعوب المقهورة ، فشلت هذه المؤسسات فشلا ذريعا في حفظ أمن الناس في سوريا وفشلت في ردع الأفعال الاجرامية والوحشية للنظام الديكتاتوري المستبد فيها .
وماذا بعد يا أصدقاء الشعب السوري !؟ هل مازال لديكم المزيد من الخطوط الحمراء !؟ لا أعتقد ذلك ، فسوريا قد دمرت بالكامل والطاغية مازال يدير دفة الحكم .
وعلى لسان زبانيته هم مستعدون للاستغناء عن أربعة أو خمسة من المحافظات السورية وسيعتبروها لم تكن، وها هم وحلفائهم في أيران وروسيا والصين يطبقون أقوالهم أفعالا وأصدقاؤنا يضعون أقوالهم في أرشيف الثورة السورية دون الاقتران بالأفعال، لا سبيل أمام الشعب السوري الثائر إلا المضي قدما في ثورته المباركة ودفع الثمن غاليا حتى النصر لأنّه بخلاف ذلك هلاك أكبر ودمار أوسع، ولكن الاستمرار في الثورة يتطلب إجراء مراجعة شاملة لأسس الثورة وآلياتها والعمل على جذب كل فئات الشعب من خلال تبنّي مشروع وطني يكفل حق الجميع في سوريا الجديدة وذلك بصياغة برنامج سياسي يضمن حقوق كافة المكونات العرقية والمذهبية والدينية بشكل واضح وجلي ومن ثم إعادة بناء جيش حر حقيقي وفق رؤية وطنية جامعة بعيدا عن الإيديولوجيات الدينية أو المذهبية المقيتة ومن شأن ذلك دحر قوة النظام وحلفائه.
مازال شعبنا يؤمن بإنّ الثورة منتصرة لا محال وستتحقق الحرية والكرامة في ربوع سوريا عاجلا أو آجلا.






