على سيرة الكيماوي

   حسن اسماعيل اسماعيل

على سيرة الكيماوي الأخوة الكورد و العرب في سوريا وطن الآهات ..

بالتأكيد بشار الكيماوي رح يبيد المدن و القرى و الاحياء بالمدن الكبرى بلعنة الغاز القاتل … و ثقوا بي لن يتدخل أي أحد 
و على سيرة الدول الغربية و أمراء وملوك الخليج المتوجون بأنهم رعاة الرحمة و خلفاء المعتصم في تلبية نداء و ؟؟؟
بالتأكيد سيلبون النداء بعد أن ينضج التين و العنب لعشر مواسم ..

لأنهم يعشقون الزبيب و التين المجفف محشواً بفستق حلب و جوز ادلب 
لن أخفي عنكم أعزتي لن يخذلنا هؤلاء مطلقاً لأنهم و بعد عشر سنوات من مجازر الطاغية بحقنا و بعد أن تمتلئ حدائق الورود بشواهد القبور مكللة بأسماء الراحلين بهمس غازات الخردل و السيانيد سيمنحونا شرف الأمة المبادة و سيجتمع البيت الأبيض ليجعل من أحد الأيام يوماً عالمياً لمجازر النظام بحقنا و سيعلنون في وثيقة رسمية أن مجازر بشار بحقنا و كتم أرواحنا الرخيصة بالكيماوي هي من أبشع الجرائم في تاريخ البشرية و سيقيمون لنا نصباً تذكارياً في حديقة البيت الأبيض ..

أما الفرنسيون فسيجتمعون في سان جرمان ليشعلوا الشموع على أرواحنا البريئة و سيقيمون متحفاً عظيماً من تماثيل السليكون لنا و لأطفالنا و اللون القاتم للموت يغزو وجوهنا الوهمية 
الأمم المتحدة ستهب الشعب السوري العظيم لقب أمة السلام و تؤرخ في وثائقها الرسمية كم صمد شعبنا العظيم 
القادة العرب من أمراء و ملوك سيقيمون صلاة الغائب على أرواحنا كل عام و هم يبتهلون السماء راجين لنا جنان الخلد
النساء في الغرب و في الشرق المتحضر سيمسحون دموعهم الغزيرة بمحارم الحرير و هم يتابعون الفيلم العالمي الكبير (رائحة الموت في سوريا) من اخراج المخرج العالمي ستيفن سبيلبيرغ و بطولة العظيمين جورج كيلوني و كاترين زدة جونز ..

وكم سيكون المقطع حزيناً و جورج يحمل كاترين و هي تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن تنشقت السيانيد برائحته الزكية كألوان الرحيل ..

سيقف بها أمام ساعة باب الفرج بحلب و هو ينادي سأنتقم منك بشار ..

لكنه لن ينتقم لأنه سيلحق بها إلى عنان السماء 
سينال الفيلم على ست جوائز اوسكار ..

لأفضل ..؟؟
أما القادة و الزعماء و السياسيون السوريون في الغرب و أربيل و السليمانية و القاهرة و لبنان و اسطنبول ..

سيمنح بعضم جائزة النوبل للسلام و البعض الأخر السنبلة الفضية في العطاء و البعض وسام النورماندي و البعض دكتوراة فخرية في السلام ..

وسيتحول الكثيرون منهم إلى كتاب مذكرات يدونون فيها جليل أعمالهم و عظمة حياتهم في الدفاع عن قضية شعبه وهم يعانون من لوعة الغربة و مآسي المدن الغريبة و الروتين الممل في فنادق الفايف ستار
و ستتهافت دور النشر لنشر أعمالهم و منحهم جوائز أدبية 
نعم أخوتي سنموت بالكيماوي و البراميل و المرتزقة المأجورين ..

لا تغتموا كثيراً بعد الموت لن نشعر بأي ألم 
أما بشار و زبانية نظامه ….ومصيرهم المحتوم فلا أدري ….؟؟
حسن اسماعيل اسماعيل ..

على أنغام همس الكيماوي في وطن الثورة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…