بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

في أواخر شهر آذار الماضي، عقدت اللجنة المركزية لحزبنا ، حزب المساواة الديمقراطي الكــردي في سوريا ، اجتماعها الدوري, برئاسة الرفيق عزيز داود السكرتير العام للحزب , وبعد دراسة مستفيضة للاوضاع والتطورات السياسية المستجدة على الساحتين الوطنية السورية والقومية الكردية والكردستانية ، اضافة الى المواضيع الدولية والاقليمية ذات العلاقة بالقضية الكردية ، اتخذت جملة من القرارات ازاء هذه التطورات ..
 ففي المجال الوطني السوري ادانت اللجنة المركزية اساليب العنف الدموية التي يتبعها النظام دون تفريق بين المدنيين المسالمين وقوى المعارضة المسلحة ، التي ادت وتؤدي الى قتل الابرياء والمزيد من الخراب والدمار وتشريد السكان ونزوحهم او لجوئهم الى دول الجوار ، واكدت على انه مهما بالغ النظام في استخدام اساليب القتل والعنف الدموي فانه لن يستطيع حسم الامور عسكريا لصالحه وان استمرار الصراع المسلح لن يؤدي الا لمزيد من الخراب والدمار وسفك دماء المواطنين الابرياء ..

لذا دعت المركزية ،كمخرج لايجاد حل سلمي ، الى وقف اطلاق النار واعمال العنف تحت اشراف قوات الامم المتحدة ، وبدء حوار من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية مخولة بكامل الصلاحيات لاعادة الاوضاع الطبيعية الى البلاد وسن دستور جديد يكفل الحريات الديمقراطية وحقوق الشعب الكردي التي يقرها العهود والمواثيق الدولية ضمن وحدة البلاد .

وكذلك ضمان حقوق جميع المكونات الاخرى للشعب السوري واجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت اشراف دولي ..

وفيما يتعلق بوضع الشعب الكردي ونضاله السلمي فقد اثنت اللجنة المركزية على جهود الحركة الوطنية الكردية وسياستها الواقعية والموضوعية التي استطاعت من خلالها الحفاظ على السلم الاهلي في مناطقه دون الاخلال بواجباتها تجاه انتفاضة الشعب السوري .

ودعت الى الاستمرار في هذه السياسة وتعميقها من خلال الحفاظ على اتفاقية هولير التي تمت تحت رعاية السيد الرئيس مسعود بارزاني وكذلك الحفاظ على المجلس  الوطني الكردي كانجاز من انجازات الحركة الوطنية الكردية ، اضافة الى الاستمرار في بذل الجهود للحفاظ على السلم الاهلي في المناطق الكردية من خلال التعاون والتفاهم مع المكونات الاخرى للشعب السوري ..

وشددت المركزية على ضرورة بذل كافة الجهود من اجل الحفاظ على وحدة الصف الوطني الكردي في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها قضية شعبنا وتجنب الصراع الكردي الكردي الذي ما انفك الاعداء يعملون كل ما بوسعهم في دفع الامور نحوه .
ومن جانب اخر اعربت المركزية عن تأييدها لمبادرة عبد الله اوجالان السلمية لحل القضية الكردية في كردستان تركيا عن طريق الحوار الديمقراطي بعيدا عن لغة العنف واستخدام السلاح .
هذا وتوقفت اللجنة المركزية عند بحث الامور المتعلقة بحياة الحزب الداخلية واتخذت القرارات التي من شأنها تفعيل دوره الجماهيري واعادة بناء تنظيماته بحيث يفسح المجال امام جميع الرفاق للمساهمة في دفع مسيرة الحزب الى الامام  .


 اواخر اذار 2013
اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…