الهيئة الكردية العليا ….. (160 ل. س أفضل من 70 ل. س) !!!

ولات شيرو
 

  بعد رؤية تلك الأنابيب الممدودة على نهر دجلة من معبر (سيمالكا – فش خابور)  , تأمل الكرد في غربي كردستان خيرا بعد انقطاعهم من جميع المحروقات :غاز – مازوت – بنزين ….

في موسم زراعة الأرض و اقتراب فصل الشتاء , و ارتفاع أسعار الخشب و انقطاع الكهرباء المستمر , و ارتفاع اجور السيارات , و كذلك ارتفاع اسعار المواد الغذائية بشكل مخيف , و تغلل الخوف الى أوصال ذوي الدخل المحدود – أغلبية أكراد غربي كردستان – لما الخوف يا اخوتي فالهيئة الكردية العليا موجودة و تستطيع ادارة منطقتكم !!؟ نعم .

لقد عينوا  من الكوادر ما يكفي لشغل مجلس وزراء دولة متقدمة للإشراف على المعبر , لإنقاذ الناس من كارثة تكاد تكون و شيكة !! وفعلا بدأ المعبر بالعمل , و أخذت المساعدات الغذائية تتدفق بالقوارب , الى غربي كردستان , و كذلك مساعدات الوقود و صلت أيضا , و بدأت أسعار الوقود الجنونية بالتراجع , ولكن ليس كما كان متوقعا .
بعد عدة أيام من الشعور بالراحة و الشعور بالإطمئنان , عاد الخوف و سيطر على هؤلاء البؤساء – كأن هذا الخوف اصبح شريكا لهم – و لم يتوفر أي من المحروقات , و بقي أسعار المحروقات كما هي , و يوم يتوفر في أحد المحطات , ثم تختفي , و أخذ الناس يتسألون عن أسباب عدم توفر الوقود , و يتهامسون , و الهمسات تسمع ( مادام ليتر المازوت يباع الى المجهول – المعلوم ب 160 ل.س لماذا البيع ب 70 ل.س للمواطن الدرويش !!؟ , وتلك الأنابيب المدودة على نهر دجلة ما وظيفتها ؟؟ أهي لأخذ الصور التذكارية !! .

أم لاقناع الناس , و صمت ما بعده صمت من طرف الهيئة الكردية العليا , و كأن هذه الهيئة تعيش في كوكب آخر لا تدري ما يحدث لهذا الشعب فالموسم على الأبواب , و  الهيئة الموقرة لا تحرك ساكنا .

أين وقود الحصادات و الجرارات ……..

أم أن هذا الأمر خارج حدود عملها ؟؟ ! أم أن هناك أمورا لا نعرفها ؟؟؟ .
المطلوب من الهيئة الكردية العليا التحرك و بسرعة من أجل :
– تأمين متطلبات الموسم الزراعي قبل سقوط الفأس بالرأس , و ترك تلك الخلافات المادية و التي يبدو و كأنها لم و  لن تنتهي في المدى المنظور ؟؟؟ .
– تفعيل كل اللجان المتفق عليها في اتفاقية هولير , و تشكيل لجان جديدة حسب الحاجة , و الضرورة .
– نبذ الخلافات الحاصلة , و النظر والاهتمام باحتياجات الناس , و محاولة تأمينها بكل السبل .
– الابتعاد عن التنافس الحزبي , و التفكير التسلطي , و الأنانية و الفردية , و الإهتمام بحقوق الشعب المسلوبة .
– توحيد الصف و لم الشمل , و الكف عن بث بذور الفرقة و التشرزم ….
…….
و إن لم تقم الهيئة الكردية بما هو مطلوب منها في هذه المرحلة الدقيقة و الحرجة , من الأولى لها أن تعلن استقالتها و فشلها علنا  , و تترك المجال لغيرهم للقيام بعملها , و مسألة أن تبقى اسم فقط فهذا غير مقبول أبدا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين كلين ياسادة الافاضل: نتعرض اليوم لقضية حل قسد نقول لاداعي للفرح ولاداعي للاكتئاب ، لان قسد لم يتشكل بإرادة كردية بل تشكل بإرادة أمريكية ( فاليشرح لنا السيد أحمد جربا الذي شغل منصب قيادة المعارضة السورية استدعي الى واشنطن واجتمع معه الرئيس اوباما في الغرفة السرية الامريكية ثم أصبح قسديا ) وحل ايضا بقرار امريكي ، وهم الذين منحوا…

خالد حسو تُثبت التجارب التاريخية، قديمها وحديثها، أن الشعوب والقوى السياسية التي تفتقر إلى وحدة الرؤية والموقف والقرار والصف سرعان ما تفقد جزءًا كبيرًا من قوتها وتأثيرها، وتتحول من طرف فاعل في صناعة الأحداث إلى طرف ينتظر ما تقرره القوى الأخرى. وفي الصراعات الاجتماعية والقومية والوطنية الكبرى، لا تكفي التضحيات وحدها، ولا تكفي البطولات، ولا كثرة الأحزاب والتنظيمات، ما لم…

د. مرشد اليوسف أحياناً، عندما أكتب في الشأن السياسي، لا أتناول بالضرورة واقعاً قائماً أو تطورات مؤكدة، بل أطرح رؤية أراها ممكنة، أو أعبر عن أمل سياسي أعتقد أنه يخدم مصلحة الكرد وسورية معاً. ومن هذا المنطلق ينبغي قراءة ما أطرحه حول مستقبل العلاقة بين الكرد والدولة السورية، بوصفه تصوراً مشروطاً لا خبراً منجزاً. في هذا الإطار، يمكن النظر…

عمر إبراهيم بعد سنوات طويلة من إدارة قامت إلى حد كبير على الأمر الواقع. ومع دخول مشروع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» نهايته ، تبرز أمام القوى الكردية مسؤولية تاريخية تتمثل في مراجعة المرحلة الماضية، واستخلاص دروسها، والانتقال نحو شراكة سياسية أكثر شمولًا وتوازنًا. لا يمكن إنكار أن المرحلة السابقة شهدت تحديات أمنية وعسكرية كبيرة، ولا سيما في مواجهة تنظيم…