قضية للنقاش – 71 كل ما يصدر عن النظام اللاشرعي فهو باطل

صلاح بدرالدين

  الغالبية الساحقة من السوريين بمعظم مكوناتهم ومختلف مناطقهم قررت الانخراط في الكفاح بمختلف اشكاله السلمية والمقاومة الدفاعية منذ اندلاع الانتفاضة الثورية قبل أكثر من عامين من أجل تحقيق الشعار الوطني الجامع “الشعب يريد اسقاط النظام” وجردته من أية شرعية وطنية بارادتها الحرة واعتبرت الثورة الوطنية وقواها وحراكها مصدرا للشرعيتين الثورية والوطنية وهي بصدد صياغة القوانين والتنظيمات الادارية في المناطق المحررة التي تأخر تطبيعها بشكل كامل بسبب أولوية مواصلة المقاومة لاسقاط نظام الاستبداد وتحرير المناطق والمدن والأحياء المتبقية حتى الآن تحت نير الاستبداد بمافيها العاصمة دمشق تمهيدا لاقامة الادارات الانتقالية وصولا الى انتخابات حرة نزيهة لممثلي الشعب لصياغة مشروع الدستور وتشريع القوانين وانبثاق السلطة التنفيذية للمرحلة الانتقالية المحددة.
 قبل أيام تردد أن نظام الاستبداد أصدر قرارات بانشاء محافظات جديدة في ثلاثة مناطق بينها – القامشلي – وقبل ذلك ومنذ عامين صدرت آلاف المراسيم والقوانين والقرارات السياسية والأمنية والاقتصادية والادارية العلنية منها والسرية تصب لصالح استمرارية سلطة الاستبداد وتحسين ظروفها ومن بينها قرارات اعتقال واعدام وملاحقة واغتيال الثوار والمناضلين في سبيل الحرية من مختلف أطياف الشعب السوري وتدمير مدن وأحياء وبلدات بكاملها وبينها قرارات خرق سيادة سوريا بتسليم البلاد الى ميليشيات الحرث الثوري الايراني وحزب الله وادارة البلاد العسكرية الى الخبراء العسكريين والأمنيين الروس كما عقدت سلطة النظام الشوفيني العنصري صفقات واتفاقيات مع ميليشيات وشبيحة وعصابات القتل والاجرام من دينية متطرفة أو مذهبية من بينها جماعات – ب ك ك – في أكثر من مناسبة وموقع ومنطقة بهدف مواجهة الثورة وعرقلة الحراك الثوري وترهيب المواطنين وبث الفرقة والانقسام والفوضى بين صفوفهم .

  ان كل ماصدر ويصدر من سلطة الاستبداد وخاصة منذ اندلاع الثورة بما في ذلك قرار انشاء محافظات جديدة الذي يلفه الغموض ويخبىء مخططات خطيرة لايعني غالبية الشعب السوري ولايمكن التعامل معه أو تنفيذه أو قبوله لبطلانه شعبيا وشرعيا ومصدرا اضافة الى كونه يستهدف المصلحة الوطنية ومستقبل السوريين أما القلة القليلة الموالية للنظام أو التي تعتبر نفسها – محايدة – بين الثورة والطغيان فبامكانها قبول قراراته وأجندته وتأييدها ومناقشتها وتنفيذها كما تشاء رغم أن ذلك لن يقدم ولن يؤخر.
 والقضية تحتاج الى نقاش

*عن موقع الكاتب على الفيسبوك salah badredin

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…