حارة «الشيخ مقصود» تنادي أكرادها !!!

عنايت ديـكو – ألمانيا

أين هم الجبابرة الذين كانوا سيحولون لنا الموت الى حياة ؟
وأين ذهبت قوات الأسايش والحماية الشعبية والجماهيرية والإدارات الذاتية الكونفيدرالية الشرق الأوسطية العالمية العظمى والهيئة الكوردية المتوسطة والعليا والدنيا وبياناتها القراقوشية  من هذا الموت القادم ؟
أين هم أولئك الميامين الملثمين والمدربين الذين كانوا يمزقزن علم كوردستان وعلم الاستقلال ولا يسمحون للشباب الكورد بالتظاهر ضد النظام البعثي منذ أكثر من سنتين في عفرين والشيخ مقصود بالتحديد ؟
أين هم الغوبلزيين والغوبلزيات ؟؟؟ لماذا هربوا من حي الشيخ مقصود قبل الشعب المسكين؟ كانوا يقولون لأهل هذا الحي : “نحن نحميكم وسنحميكم” ..!!!!
أين هم أبطال الفيسبوك …؟ الذين كانوا يقولون بأن الأشرفية والشيخ مقصود هما حدود الكرامة الكوردية المحررة والادارة الذاتية الديمقراطية, وسندافع عن قسطل جندو وسرى كانيه والأشرفية والشيخ مقصود وزورافا وسائر المناطق الكوردية من هجمات الجيش الحر الارهابي وبأنهم سيزلزلون الأرض من تحت أقدام هذا الجيش الحرّ العرعوري السلفي المافياوي الأردوغاني السعودي التركي القطري الاسرائيلي الأوروبي الامريكي الامبريالي الصهيوني الرجعي العميل اللا اشتراكي واللا وطني واللا انساني ….

والعصاباتي ؟
كنا نسمع أبان الأيام الأولى للتحرير التاريخي  بـ “برلمان غرب كوردستان” , عجباً ماذا حلّت بهذه المؤسسة المنتخبة  ديمقراطياً ولماذا لا يجتمع أعضاء هذا البرلمان الكوردستاني من أجل فقراء حي الشيخ مقصود وغيره ؟ أين ذهبوا هؤلاء الميامين وماذا حلّ بهم وتركوا المواطنين يواجهون الموت هناك ؟ كنا نسمع بـ “بيت الشعب” وديوان الشعب في الشيخ مقصود والمناطق الكوردية الأخرى وبالمؤسسات الكوردية شبه الدولتية واتحاد ستار الشيخ مقصوديات وغيرها ؟ وأيضاً الادارة الذاتية والمدارس باللغة الكوردية وتخريج المعلمات والمعلمين بعد حصولهم على شهادات التخرج وبحضور الزعماء وأمناء الأفرع ورؤساء التشكيلات الخاصة والعامة الحزبية والعسكرية والمدنية ؟ وسمعنا بأنه كان قد تم في حي الشيخ مقصود انشاء قسم للشرطة الكوردية والتفتيش وفتح فرع للتحقيق والمتابعة بالاضافة الى قسمٍ للضرائب من أجل تكملة بناء الادارة الذاتية.
لقد سيطرتم على مقدرات هذا الشعب مالاً وثروةً وقراراً ووجوداً , وصادرتم رأيه في المأكل والمشرب والمسكن وفرضتم عليه حتى مدة ساعات نومه .

فالخبز والمازوت والكاز والخضرة والآجار والمواصلات والزيت والمعاصر والحجر والانتاج والبيع والشراء كله أصبح في أيديكم , حتى سمعنا أخيراً بأنكم حررتم آبار النفط وأنتم بصدد ابرام العقود مع الشركات العالمية الصديقة للشعب الكوردي حسب رأيكم .

لقد حررتم كل المناطق الكوردية بالطريقة الحضارية كما قالها مسؤولكم الأول في مقابلاته الأخيرة : ” بأننا حررنا مناطقنا بالطريقة الحضارية “.

فلم يبقى بيتٌ في المناطق الكوردية إلا وفرضتم عليه الضرائب والأتاوات والحسابات وجني الأرباح والفوائد والرسوم على كل البضائع صغيرة وكبيرة .

ووصل بكم الأمر الى اصدار مذكرات الاعتقال والمداهمات والسجن وحتى مدة السجن قمتم بتحديدها الى جانب بناء محاكمكم التفتيشية.
اعتقلتم أمناء الأحزاب الكوردية الذين يختلفون معكم في الرأي والممارسة والنشطاء الكورد بمختلف الوانهم ومشاربهم وتياراتهم في سائر المناطق الكوردية في صورة ملؤها الحنين الى عصور البعث وأيامه .
لقد عملت ماكيناتكم الاعلامية الغوبلزية ليل نهار الى جانب الثوار الالكترونيين في ميادين الفيسبوك بنشر الأكاذيب والفبركات والتخوين وتوزيع صكوك الوطنية على هذا وذاك والقول بأن المناطق الكوردية محررة من النظام تماماً والضمان هو وقوف تلك القوة الكوردستانية الضاربة التي ساندت وهيأت لهذا التحرير.

وقلتم بأنكم تملكون أكثر من 10000 مقاتل مدرّبٍ ومجهز للقتال .

وإن حدث أي طارئ أو مكروه للكوردِ أينما كان ستتدخل هذه القوة الضاربة بسرعة البرق للحفاظ على التحرير والكرامة الكوردية الديمقراطية  .
كنا نقرأ في” Azadiya Welat ” بأن غرب كوردستان قد  تحرّر تماماً ولم تبقى اي سلطة هناك, حتى الأخوة الكورد من الشمال كانوا يلوموننا ويقولون لنا : لماذا لا تحتفلون بتحرير غرب كوردستان فالهفاليين والهفاليات قد حرروا لكم كوردستان وأنتم لا تحتفلون ؟؟؟؟.
عطفاُ على كل ما سبق نسأل أين هي تلك القيادات الكوردية وخاصة الهيئة الكوردية العليا بأحزابها البارامسيومية التي تدعي بأنها تمارس البراغماتيا السياسية من الثورة ومن هذه الأحداث ؟ وأنها لن تسمح بتشكيل أي فصيل عسكري كوردي خارج قوة الـ YPG .
فما دام ممنوع على الكورد تشكيل أي وحدة عسكرية خارج سيطرة البي يي دي و الـ YPG فمن حق أهل الشيخ مقصود وغيره أن يسأل الـ YPG والـهيئة الكوردية العليا أين أنتم الآن من هذه المجازر ولماذا لا تحموننا وتهربون قبل المدنيين ؟
فالهجرة والنوم في العراء والقتل والذبح والموت والدمار يلاحق الكورد الآن في الشيخ مقصود .

السيارات تخرج بالمئات والمئات من الحي مليئة بالجثث والأطراف والعظام بإتجاه كورداغ الجريحة ورائحة الموت المشوي تصعد السموات , فأكثر من نصف مليون كوردي نزحوا وهم يواجهون الموت في الساعات والأيام القادمة في الشيخ مقصود .

” للتنويه ” نقولها هنا : بأن تلك المصاريف والأموال التي ذهبت الى الستائر والأعلام وصور القائد والقادة الآخرون  والرايات وقماش الملثمين والدهانات والحبر والأقلام والريش والأعمدة واليافطات والآرمات كانت ستكفي اطعام الشيخ مقصود لأكثر من سنة حتماً في هذه المحنة .

عنايت ديـكو – ألمانيا
—————————-
للكثير يرجى متابعة الرابطين
 http://www.youtube.com/watch?v=6fx-7-DEgCA

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…