قضية للنقاش – 70 اغلاق حدود اقليم كردستان أمام المواطنين قرار أهوج وجاء متأخرا

صلاح بدرالدين

 نشرت مواقع كردية بيانا منسوبا الى ” الهيئة الكردية العليا ” تضمن ”  قراراً يمنع الهجرة لأي سبب كان ..

واعتبارا من الأول من نيسان ستكون الزيارات إلى الجنوب (كردستان العراق) ممنوعة والذي يأتي للعبور لسبب عاجل عليه الحصول على إذن من مديرية الآسايش ( ! ) في تلك المدينة ومن دونها لن تسمح له ..

” .

   ومن أجل معرفة الجهة صاحبة القرار ودوافعها وأهدافها نرى بضرورة طرح الملاحظات التالية :
 1 – ماتسمى با ” الهيئة الكردية العليا ” هي ومن حيث الشكل لجنة ممثلة للأحزاب الكردية ( 16 + 1 ) وعلى صعيد الواقع تحت السيطرة الكاملة لجماعات – ب ك ك – ليس بسبب اشغالها لنصف الأعضاء فحسب بل لأن ثلاثة أرباع الأحزاب الأخرى تسير في ركابها أيضا .

 2 – غضت هذه الجماعات الطرف عن موجات النزوح الكردي الى اقليم كردستان العراق المستمرة منذ عامين لأسبابها الخاصة وقد تجاوز العدد حتى الآن ( 100 ألف ) معظمهم من الشباب حيث نجد الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين اضافة الى من توجه الى تركيا ترك موطنه تهيبا من قمع تلك الجماعات وليس خوفا من القصف والمواجهات مع النظام والآن وبعد افراغ مناطق الجزيرة وكوباني ونسبيا جبل الأكراد من آلاف النشطاء المعارضين الذين كانوا منخرطين في الثورة السورية والذين كانوا يعتبرون تلك الجماعات صاحبة القرار من شبيحة نظام الأسد بدأت بادعاء التباكي على افراغ المناطق من الكرد واعتبار ذلك من مخططات جهات سياسية لم تسمها .
 3 – اذا كانت هذه الجماعات صادقة بادعاءاتها لما منعت عودة مايقارب ( 2000 ) شاب مدرب على أيدي بيشمه ركة كردستان العراق من المنشقين عن جيش النظام أو الهاربين من خدمة جيش الأسد حيث قامت بمنعهم من العودة الى الوطن لأن هؤلاء الشباب ليسوا منها وان عادوا سيساهموا بفاعلية في النشاطات السياسية ضد النظام ويقاوموا شبيحته .
 4 – هناك أيضا سبب أمني لقرار تلك الجماعات وهو تشديد المراقبة على المغادرين والعائدين وتسجيل أسمائهم الحقيقية لتقديمها عند اللزوم الى أجهزة النظام كاحدى وظائفها المرسومة .

 5 – من الواضح أن للمنافع المالية حيز واسع في هذا القرار فقد تعودت هذه الجماعات منذ أكثر من عقدين على تلقي الأموال من جميع الأنظمة الغاصبة للشعب الكردي لقاء خدمات تقدمها لها ومنذ عامين وجدت مصدرا ارتزاقيا آخر في مهامها السورية تارة من نظام طهران وأخرى من حكومة المالكي ومن أجور حراسة منشآت نظام الأسد النفطية وغيرها وأساسا من كرد سوريا المغلوبين على أمرهم خاصة عبر بوابات التهريب على الحدود العراقية الواقعة منها مع الاقليم أو مع سلطة بغداد وفرض الأتاوات على فقراء الكرد من النازحين .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…