رسالة مفتوحة الى المستقلين…

لازكين ديروني

اتمنى من كل من يدعي انه مستقل سواء كان كاتبا او شاعرا او اعلاميا او ناشطا او كورديا بسيطا غيورا على وطنه ان يعلن استقلاليته بكل شفافية و صراحة و بدون أي احراج و بكل حرية و بشجاعة و جرأة اليوم قبل غد لاننا نمر اليوم بظرف تاريخي فريد من نوعه بالنسبة لنا نحن الشعب الكوردي في سوريا و لم نجد له مثيل في تاريخنا و لم نكن نحلم به .بالمقابل نجد الحركة الكوردية في سوريا و بالاخص الاحزاب الكوردية التقليدية لم تكن بالمستوى المطلوب  فلم و لن تستطيع ان تواكب تطورات الثورة السورية و استغلالها لترتيب البيت الكوردي المشتت بسبب خلافاتهم و صراعاتهم العقيمة منذ عشرات السنين و حتى الآن.
هناك ملامح لظهور حركة سياسية كوردية مستقلة لا تؤمن بالعمل الحزبوي التقليدي بل تؤمن بالعمل الجماعي و المؤسساتي واللامركزية و وضع الرجل المناسب في المكان المناسب و التفاعل مع المجتمع الكوردي بشكل واسع و كبير ,لذلك يتطلب من المستقلين التواصل مع بعضهم البعض سواء كان بشكل مباشر او غير مباشر من خلال الاتصالات و الانترنت و غيرها من الوسائل حتى تشكيل هذه الحركة و انجاحها كقوة فاعلة على الارض بدل من العمل الفردي و المشتت و الافتراضي.
ان حقوق الشعب الكوردي في سوريا و اثبات هويته القومية مسؤولية تاريخية يقع على عاتق النخب الكوردية اكثر من غيره باعتبارهم ضمير و عقل الشعب و التنظير و التحليل النظري و النقد من اجل النقد لا تفيد و لا تنفع اذا لم تلازم القول بالفعل لانه مرت سنتين على الثورة السورية و نحن الكورد لا زلنا نتامل و ننتظر من غيرنا من قدموا مئات الالاف من الشهداء ان يأتوا الينا لإهداء حقوقنا كما نريد و نشتهي و كاملة دون ان نشاركهم كما يتطلب منا
26/3/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…