زارا مستوzaramisto@hotmail.com
السيد عبدلله أوجلان:
طرح هذا الحل السيد أوجلان ليس لأنه في المعتقل, لا, بل طرح هذا قبل أن يعتقل في عشرين من آذار عام 1993، أي في التاريخ نفسه, وبوجود السيد جلال طالباني، وأحمد تورك، وحمرش رشو وكمال بورقاي، حيث أوقف القتال من طرف واحد تلبية لمبادرة الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال، لحل القضيّة الكرديّة بشكل سلمي في تركيا.
والذي بدوره دفع حياته ثمناً لتلك المبادرة, ونتيجة ذلك غرق الشعبان في بحر من الدماء.
لاشك أن هناك متضررين من هذا الحل, دولا , وأحزابا وخاصة الحزب القومي والجمهوري التركيين وآخرين, فهذا الحل لصالح الشعبين بكل المقاييس إن طبق على أرض الواقع في النهاية.
في لقاء تلفزيوني مع أورينت يقول السيد صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د), عندما سأله المذيع عن سبب قتل الذي جرى في عفرين من قبل قواته, يقول: ليست هناك مشكلة إن قتل البعض هنا أو هناك ما دمنا في الثورة!
مفارقة غريبة ما بين الطرحين, عندما كان السيد أوجلان في المحكمة, وشاهد أمهات الجنود تعاطف معهم من منطلق إنساني, فتأسّف لأنه مناضل يناضل من اجل الشعوب كلها فهو يأبى القتل والدم, أما السيد صالح مسلم فبدل أن يدين القتل, وخاصة الطرف الآخر كردي من بني جلدته, ويعتذر من أمهات الشهداء وخاصة من أم الطفل عمر نبو الذي قتل برصاص قناص من قواته العسكرية, وهو وحيد لعائلته عمره 14 سنة من قرية برج عبدالو في عفرين فهو يبرره.
كون هناك الثورة, هل الثورة تقول يجب علينا أن نستخدم العنف ضد أبناء شعبنا, ما هذه الثورة التي يتحدث عنها السيد صالح , وما هذا المنطق الذي يتحدث عنه؟! هل هذا منطق سياسي ورئيس حزب ديمقراطي؟! كان الأجدى به أن يطرح ثقافة الحوار وينبذ ثقافة العنف وخاصة هو على وسيلة إعلامية يشاهدها الجماهير؟!
إذن, كيف لسياسي مثل السيد صالح مسلم يتبنى فكرا لا يتصل لا من قريب ولا من بعيد مما طرحه السيد أوجلان في مشروعه هذا, كون السيد صالح قال مرارا بأننا كحزب نستند ونستمد من فكره في سوريا, نحن كم من وقت نحن بحاجة إليه حتى يطبقه السيد صالح مسلم مما طرحه السيد أوجلان, في ساحتنا السياسية؟!






