قناة روناهي …. والسقطات الإعلامية ….!!!

 خليل كالو

 إذا كانت هي سياسية إدارة القناة أو هو إملاء من الجهة القائمة عليها لوجستيا و سياسيا فإنها مصيبة كبرى وخاصة حينما يتعلق الأمر بمشاعر ووجدان وضمير الناس فيما تنشره بين الحين والآخر وإذا كانت هي سقطات فهذا أيضا أمر آخر يستوجب تداركها وخاصة عما تنشرها من تقارير ميدانية عن النشاطات التي تراها منجزات على الأرض وفيما يخص بالعرب المغمورين من توزيع مساعدات واتفاقات بين المجالس المحلية  وقرى مغمورية بشأن الخدمات دون أن تعير الاهتمام بالمكنون الوجداني والذاكرة التاريخية للكرد حيث كان هؤلاء العرب جزء من مشروع سياسي عنصري واستملكوا  من خلاله برعاية النظام البعثي أراضي  للكرد تضاهي ضعف مساحة مملكة البحرين ..
 ولا يمكن أن تبرر مثل هكذا سياسة إعلامية حتى لو جاءت نتيجة خطأ فني أو غياب مقص الرقابة من الوقت الذي لا يفترض أن تبث مثل هكذا تقارير أوهي غير محبورة بها إلا إذا جاءت ضمن سياسة عامة لإدارة القناة …!!!!!   

الخطأ دائما هو الخطأ ولا تبرر ولا ترقع إلا بتداركه ..فعندما يتجاوز أحدهم الحط من ذاكرة الكرد ويتجاوز ملكة عقلهم للقفز في الحكم على مسألة ما بحيث لا يستطيع العقل الإحاطة بالموضوع بشكل شامل  لأسباب ثقافية ـ سياسية مضللة وبنيوية أخرى سوف تستأنف هذه المحاكمة إلى الوجدان وتتأهب المشاعر وتستنفر إلى أقصى الحدود وينظر إلى الموضوع وبعد محاكمة عادلة تتخذ القرارات العادلة بهذا الشأن وعادة ما تكون محكمة الوجدان أكثر دقة وعدالة من العقل وتكون أحكامها أقرب إلى الحقيقة .وفي أكثر الأحيان لا يكون مستوى العقول والفهم والإدراك لدى الأفراد بمستوى الحدث أو المسألة فلا يستطيع هذا العقل أو الفهم بالقيام بدراسة العوامل والأسس المحيط به وإيجاد الحلول الفلسفية أو المنطقية والفكرية له .
 إذا كان الناس في مجتمعنا الكردي لا تملك حرية الرأي والتعبير للدفاع عن حقوقها الفردية والجماعية بسب حزبوية المجتمع والإرهاب الثقافي والتخلف العام وتفشي الأمية السياسية وغياب المؤسسات الإعلامية المستقلة وتوقع المثقف والكاتب الكردي على نفسه وامتهانه مهنة الشاباشجية للأحزاب بدل تنوير المجتمع الأهلي .

لا بد أن تحركهم وجدانهم بشكل تلقائي وغريزي في القضايا القومية بالدرجة الأولى وهذا أمر طبيعي قبل أي شيء آخر بعد أن تتهيج مشاعرهم وأحاسيسهم ليعطي لهؤلاء زخماً وإشارات قوية لحل هذه المسألة أو تلك وتقييمها .فكيف يمكن أن تكون منحى حركة والموقف الذي يبديه الناس عندما تقوم مجموعة أو تنظيم كردي بالقيام بعمل ما أو الدعوة في أمر ضد الظلم والاستبداد أو أية مسألة تتعلق بالقضية الكردية في الوقت الذي ترى إشارات غير مطمئنة منه علما بأن معظم الناس يدركون تفاصيل مسألة العرب المغمورين بدقة ربما أكثر من المنظمين للسياسة الراهنة وهذا لا يعني بأن القلة منهم لا يدركها .
خلاصة القول : على القوى للسياسية الكردية وإعلامها وبلا استثناء معرفة شيء واحد وهو مهمل لديها وليس له وجود ربما في قاموسها السياسي والثقافي بأن الأمر الذي يجعل من أحدهم الانتماء إلى القومية الكردية هي المشاعر والذاكرة التاريخية والوجدان القومي والموروث الثقافي بغض النظر على عوامل تكوين الأمة وليس حبا بالظلم والاضطهاد الذي يعانيه الكرد منذ مئات السنين ..لذا فإن كل سياسة ثقافية أو ثقافة سياسية وإعلامية لا تعير لمشاعر الكرد من حساب سوف تكون ردود الفعل قوية تجاهها وسوف تزيد من هشاشة التعلق وقبول الخطاب الجهة التي لا تحترم مشاعر وعواطف والمزاج العام للناس .

علما بأن الثقة ما زالت مفقود إلى حد كبير بين النخب السياسية ـ الثقافية والمجتمع الكردي لتلك الأسباب المذكورة أعلاه والسلوكيات التي استهترت بمزاجه في تاريخ مضى .

7.3.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد سنوات طويلة من إدارة قامت إلى حد كبير على الأمر الواقع. ومع دخول مشروع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» نهايته ، تبرز أمام القوى الكردية مسؤولية تاريخية تتمثل في مراجعة المرحلة الماضية، واستخلاص دروسها، والانتقال نحو شراكة سياسية أكثر شمولًا وتوازنًا. لا يمكن إنكار أن المرحلة السابقة شهدت تحديات أمنية وعسكرية كبيرة، ولا سيما في مواجهة تنظيم…

د. عدنان بوزان هكذا تكلم زرادشت؛ لا بوصفه نبياً للعصر، ولا حكيماً خرج من كهوف الجبال ليمنح الناس يقيناً جديداً، بل بوصفه سؤالاً ساخراً يقف أمام هذا المشهد السوري والكوردي العجيب ويسأل: متى حدث هذا العشق؟ وأين بدأت الحكاية؟ وكيف تحول الأعداء والأصدقاء والخصوم إلى عائلة سياسية واحدة؟ متى وقع هذا الغرام المفاجئ بين قوات سوريا الديمقراطية، وهيئة تحرير…

م. أحمد زيبار حين تناولنا في وقت سابق بعض مكامن الخلل التي تعاني منها الحركة السياسية الكردية في سوريا، سألني أحد المعلّقين: حسناً، ما هي الحلول؟ أليس الاكتفاء باستعراض المشكلات وحدها غير كافٍ؟ وكان محقاً في سؤاله. فالنقد، مهما كان صائباً، يفقد قيمته إذا لم يتحول إلى مراجعة تقود إلى الفعل وتجيب عن السؤال الأهم: ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟

ماهين شيخاني   حركة الحكم الذاتي في الجزيرة العليا وتحالف الكورد والمسيحيين والعرب في مواجهة المركزية لم تكن الحدود التي رسمتها القوى الدولية في المشرق بعد الحرب العالمية الأولى قد استقرت تماماً حين بدأت منطقة كوردستان سوريا الشمالية الشرقية تدخل واحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية. كان العقد الثالث من القرن العشرين يقترب من نهايته، وكانت سوريا تقف على عتبة…