بلاغ صادر عن الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي في سوريا

عقدت القيادة العليا للاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعا لها بتاريخ 28 / 2 / 2013 ، وتدارست القضايا والمسائل المدرجة على جدول عملها ، حيث استعرض الاجتماع قرارات الاجتماع السابق ، ومناقشة مدى تنفيذها والتأكيد على مواصلة العمل بموجبها ، كما تطرق الحضور إلى الجانب الإعلامي وما ينبغي عمله ولاسيما الإسراع في إصدار جريدة مشتركة باسم الاتحاد السياسي .

هذا وقد توقف الاجتماع مطولا عند اتفاقية هولير بين المجلسين الكرديين : المجلس الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان وأكد على ضرورة صيانتها وتطويرها بما يساهم في الثورة السورية ويخدم قضية شعبنا الكردي والقضايا الوطنية الأخرى ،
 وفي هذا السياق ناقش بإسهاب ممارسات الطرف الآخر (مجلس غرب كردستان) وانتهاكاته الفظة لبنود اتفاقية هولير وتفرده ببناء مؤسسات وتشكيل لجان باسم الهيئة الكردية العليا ، وقيامه باختطاف واحتجاز الكوادر الحزبية ومصادرة الأسلحة لعناصر من أحزاب المجلس الوطني الكردي المشاركة في الاتفاقية ، إلى جانب الحملات الإعلامية عبر فضائية روناهي والمواقع الالكترونية والصحافة الحزبية ضد بعض الأحزاب ولاسيما أحزاب الاتحاد السياسي ، من هنا وعبر المناقشات المستفيضة لمجل هذه القضايا وغيرها خلص الاجتماع إلى :

إدانة عملية اختطاف مسلحي مجلس غرب كردستان لرفاق حزب آزادي علاء الدين حمام ونجله سرور في كوباني واحتجازهم منذ تاريخ 7 / 2 / 2013 ودعا إلى فك حجزهم ورفاقهم الآخرين في عفرين ، كما طالب بإعادة قطع أسلحة عناصر حزب يكيتي إلى أصحابها ووقف الحملات الإعلامية ضد أحزاب المجلس وعدم تكرار مثل هذه الممارسات المنافية لاتفاقية هولير ، كما دعا الاجتماع إلى إعادة النظر في المؤسسات التي أسسها مجلس غرب كردستان بشكل منفرد والعمل بالتعاون مع المجلس الوطني الكردي في إعادة هيكلتها (غرفة التجارة ، نقابة الأطباء ، رابطة الحقوقيين ..الخ ) ، كما أكد الاجتماع على ضرورة تقاسم مهام وواردات المعابر الحدودية بشكل عادل بين المجلسين استنادا إلى روح وجوهر اتفاقية هولير ، وعدم تكرار التفرد بالمهام والمسئوليات العائدة للطرفين كما جرى مؤخرا في موضوع النزاع الذي حصل في سري كانيي (رأس العين) مؤخرا .
هذا وقد دعا الاجتماع إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني الكردي في سوريا لمناقشة بعض القضايا الملحة ومنها مراجعة قرارات المؤتمر المتعلقة باتفاقية هولير وإعادة النظر فيها .
كما أكد الاجتماع على ضرورة تفعيل دور الاتحاد السياسي ورفع سوية نشاطه التنظيمي والجماهيري والسياسي وتعزيز العلاقة بين أطرافه للارتقاء به نحو تحقيق هدفه المنشود المتمثل في الوحدة الاندماجية ، كما ينبغي تضافر الجهود والمساعي ليتمكن الاتحاد من ممارسة دوره السياسي المتميز  بتعاون تام بين أطرافه كفريق عمل واحد وذلك في المحافل الدولية والإقليمية والعربية ومع المعارضة الوطنية .
وفي ختام الاجتماع رأى الحضور ضرورة القيام بنشاطات ميدانية وإعلامية وتوجيهية لوقف الهجرة المتواصلة إلى خارج الحدود السورية وإلى الدول الأوربية وذلك كأفراد وكأسر من شعبنا الكردي ومجتمعنا السوري لأن في ذلك مخاطر جمة على مستقبل البلاد ومواردها البشرية .
في 1 / 3 / 2013
القيادة العليا للاتحاد

 السياسي الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…