دعوة إلى وقفة احتجاجية أمام مركز الهاتف بتربه سبي

منذ بداية الثورة السورية وامتداداتها الأفقية لتشمل كافة القرى والمدن السورية, وانتشار السلاح بكافة أنواعه في ظل غياب كامل لدور الشرطة المدنية, وغياب أي مؤسسة اجتماعية أو مدنية لوضع حد لأية مواجهات قد تحدث لخلافات بسيطة وصغيرة, وخشية من تحول هذه الخلافات إلى مواجهات مسلحة, تخلف قتلى وجرحى, قد تشعل فتيل حرب أهلية.

في ظل هذه الأجواء المتوترة, قامت العديد من المدن الكُردية بتأسيس مجالس سلم أهلي ومجالس اجتماعية ومدنية, لفض أي خلاف أو إشكال بين المواطنين بمختلف انتماءاتهم الاثنية والطائفية والدينية.
تربه سبي (القحطانية), كغيرها من المدن والقرى الكُردية, شهدت تحركات ونشاطات متميزة من قبل عدد من المثقفين ووجهاء العشائر, وعقدوا عدة لقاءات, ليتفقوا على تأسيس مؤسسة مدنية اجتماعية, تهدف إلى رأب الصدع بين المكونات ومنع أي سوء تفاهم قد تجر البلدة إلى مسارات لا يُحمد عقباه.
عقد المجلس مؤتمره التأسيسي الأول في يوم الأحد 2-10-2011, وحضرته كافة الفعاليات الكُردية في البلدة, ليتم الإعلان عن تأسيس (المجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي), ووضع المجلس على عاتقه تنفيذ عدة مهام أساسية, ألا وهي الحفاظ على التنوع الطائفي والديني والقومي؛ حيث أجرى عدة لقاءات مع ممثلي كافة المكونات, ليكون المجلس الاجتماعي المرجع والممثل للكورد في تربه سبي.
بعد ان شهدت البلدة نشاط شبابي ثوري, وقيامهم بالمظاهرات المناهضة للنظام والمطالبة بالحرية, كلف المجلس الاجتماعي عضويها (عبدالرحيم محمود, ولوند حسين), لمنع أي مظاهر سلبية في التظاهرات, على أن لا تتوجه نحو مركز البلدة للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة, وكان لعضوي المجلس نشاط متميز على هذا الصعيد, وموضع الارتياح لدى كافة المكونات.
النظام أحكم حصار جائر على المحافظة بشكل عام, فقُطع التيار الكهربائي ومُنع وصول المشتقات البترولية الأساسية (كالمازوت والبنزين), كذلك مادة الطحين.

قام المجلس بالإشراف على توزيع تلك المواد وتأمين المازوت للأفران, فلم يكن هذا النشاط موضع ارتياح لدى مخططي إشعال الفتنة بين المكونات, على الخصوص اللجان الشعبية (شبيحة النظام) وأعضاء حزب البعث, بالإضافة للجهات الأمنية, الذين كان عملهم الوحيد تهديد المعارضين وتهريب المواد المفقودة, لتكون أرصفة البلدة وشوارعها سوق علني لتجارتهم واحتكاراتهم حتى اليوم.
فعند مراجعة ممثلي المجلس الاجتماعي لأي جهة حكومية, كانت تؤكد تلك الجهات على أن عضويها (عبدالرحيم محمود ولوند حسين), يلعبون دوراً سلبياً في البلدة, وبالفعل الدور السلبي لهما, كان منع الفتنة الطائفية ووأد أي صراع قومي, التي كان يُخطط لها مكتب الحزب والجهات الأمنية وشبيحة النظام, لذلك وبناءً على تقارير تلك الجهات الراغبة في إشعال فتيل الحرب الأهلية, تم فصل عضوي المجلس لوند حسين وعبدالرحيم محمود من عملهما.
للتعبير عن تنديدنا لهذا الإجراء التعسفي, ندعو كافة فعاليات البلدة للمشاركة معنا في وقفة احتجاجية أمام مركز الهاتف بتربه سبي, الساعة الحادية عشر صباحاً غداً الأحد 3-2-2013.
– المكتب التنفيذي للمجلس الاجتماعي الكُردي في تربه سبي.

2-2-2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…