الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: جيش النظام يستهدف حافلة ركاب وسقوط شهيدين مسيحيين

  علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أنحاجزاً تابعاً للجيش السوري استهدفٍعند حوالي العاشرة من ليلالأربعاء 30 كانون الثاني حافلة مدنية لنقل الركاب متوجهة الى لبنان قرب مدينة النبك بريف دمشق ما أدى الى استشهاد خمسة مواطنين سوريين بينهماثنان من المسيحيين الآشوريين.

وعلمت الشبكة من مراقبيها في سوريا أن الحادث وقع أثناء تعطل الحافلة بالقرب من جسر النبكما أدى الى توقفها بشكل مفاجئ، الأمر الذي جعلها مكشوفة لأحد الحواجز العسكرية التابعة للجيش السوري والمتمركزة قرب أحد التلال في المنطقة.
وأكد مراقبونا أن عناصر الحاجز أطلقوا قذيفة آر بي جي باتجاه الحافلة دون إنذار مسبق، فأصابت القسم الخلفي منها بضرر بالغ ما أدى إلى استشهاد خمسة من الركاب وجرح عدد كبير منهم، جراح بعضهم خطيرة، أعقبها إطلاق وابل من الرصاص على الحافلة وفي الهواء.
وقد تمكن مراقبو الشبكة الآشورية من التحقق من هوية اثنين من الشهداء وهم الشابة نينا جميل أوشانا(21 عاما) عاماً من بلدة تل جمعة، والشاب بيير جوزيف رشو (30 عاما) من القامشلي، وهو مرافق سائق الحافلة التابعة لشركة “إيــزلا” للنقل، إضافة الى ثلاثة مواطنين سوريين من مدينتي الحسكة والقامشلي لم يتسن لنا التأكد من صحة أسمائهم من مصدر موثوق (الشهداء بحسب الناشطين المحليين هم: محمد المحمد من مدينة الحسكة، وعبد القادر أحمد العلي من قرية مبروكة، وعبد الرحمن صالح الخلف من مدينة الحسكة).
وسجل مراقبوا الشبكة من خلال تواصلهم مع النشطاء المحليين في المنطقة ترك أفراد الحاجز العسكري للقتلى والجرحى في المكان لساعات طويلة بعد استهدافهم دون تقديم أي شكل من أشكال المساعدة لهم.

وقد حضر الى المنطقة فيما بعد بعض الأهالي من أبناء النبك الذين عملوا على نقل المصابين الى أحد المشافي في المدينة.


إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تدين بأقسى العبارات هذا الاعتداء السافر من قبل عناصرالجيش السوري على حافلة مدنية بدم باردودون أي حس بالمسؤولية، فإنها تطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل والفوري لوقف الجرائم والمذابح التي يرتكبها النظام دون رقيب أو حسيب منذ ما يقارب العامين، خصوصاً بعد فشل النظام في إدارة شؤون البلاد وحماية مواطنيه وتحول سوريا الى دولة فاشلة، وازدياد معدلات الفقر والنزوح والهجرة فيها الى مستويات غير مسبوقة، مما يحتم رحيل هذا النظام الفاشل والمتشبث بالسلطة بأسرع وقت ممكن.
كما تؤكد الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أنها بصدد إعداد ملف قانوني متكامل لتقديمه الى المنظمات الدولية المعنية بتوثيق جرائم النظام السوري، بالإضافة إلى حلفائه وداعميه ومؤيديه باعتبارهم شركاء في الدعم والتحريض،ضد المدنيين السوريين وخصوصا ضد المسيحيين منهم، بهدف سوق مرتكبي هذه الجرائم الى العدالة في المحاكم الوطنية أو الدولية ومحاسبتهم وإنصاف الضحايا وتعويض ذويهم.
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
ستوكهولم  1 شباط 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…