مقالات

لماذا هذا الصمت الرهيب …….حيال الشيخ آلي ؟ ؟ ؟

  مروان حمكو

إن أشد ما يقاسيه الإنسان هو العزلة , والإنقطاع عن العالم الذي يعيش فيه , وخاصة إذا كانت تلك العزلة بظروف غامضة , حيث إنه يكابد الويلات والمصاعب  , ويتجرعها منفرذاً , نفسية كانت أم جسدية ,  ويعايشها  وحيداً , وهكذا  يحتار ممن كانوا حوله لتبقى تلك  الدوامة اللاإنسانية تتقاذفهم ليصلوا إلى طريق مسدود لا رجاء منه .

وما أريده هنا متسائلاً في قرارة نفسي , لماذا هذا الصمت حيال الشيخ آلي …؟  هل سدت الطرق …؟  أم لا أمل يرتجى , ألم يبقى عدة أبواب لتطرقوها ….؟ أهكذا هو صوتكم ….؟ ألا يوجد فعاليات أخرى تسلكوها ؟ يا لهذا الصمت الرهيب …..! متى كان هكذا الدم الكردي رخيصاً  …! أم إننا نريد لهذا الدم أن يهدر أو ذاك الصوت أن يختفي .

هاهي أسابيع خمسة تمر ولا بصيص من الاْمل , والنظام السوري يكتنفه صمت يخفي ورائه أسرار مخيفة , وما أمله أن تكون ظنوني ليست في مكانها …., ولكن هذه المدة كافية لتثير الظن ليس لدي وحدي فقط , بل وعلى الاْغلب لدى كافة من تابع هذه الدراما الاْليمة ,  و ظنوني تأخذني لأتخيل وأستعيد الذاكرة إلى الوراء قليلاً , وأستحضر كربلاء الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي , تغمده الله بواسع رحمته , وعسى أن أن تخطئني ذاكرتي وتكذبني , إذا لا أريد لهذا السيناريو أن يتكرر مرة أخرى , لا سمح الله ……….

ولكن في دولة بوليسية مثل سوريا , حيث تترصدك الاْ عين مهما كانت مرتبتك , وحتى أبعد من ذلك ,  كم ساعة تنام وأين تقضي باقي أوقاتك , وهذا ليس خفياً , إذاً كيف ساْقتنع بقصص دراماتيكية مفبركة  , فليست لدي قناعة ببعد النظام عن أي إحتمال يجري مع الشيخ آلي أعانه الله , ولا أبالغ أن قلت بأن هذا النظام فقد مصداقيته بين الجميع القريب والبعيد , إذ أنك لا تستطيع إخفاء إبرة فكيف بإنسان , وإلا فليكذب النظام هذه الشكوك ,  ويكشف الحقيقة ليبرئ ساحته ,ولا ضير في ذلك إن كان موقوفاً , وليطبق بحقه القانون , هذا كان قد بقي شئ منه , كون هذا الشخص من رعاياه ومن أبناء الجمهورية السورية , وهو محلف على الحفاظ على جميع أبنائه , إذا كانت لديه طبعاً هذه النظرة , أما غير ذلك أو غير هذ ه  اللغة , فستبقى شكوكنا دائماً محلها , إلى أن تبان الحقيقة , إذاً النظام مسؤل مسؤلية كاملة عن كل فرد من أفراد هذا الشعب .
أما أمنيتي لأبناء جلدتي , وأخص رفاقه بالذات , ومهما يكن يبقى الشيخ آلي أنسان كردي , خدم وعمل وناضل , وبغض النظر عن أي اتهامات أو مهاترات نحن بغنى عنها الآن , وعدم فتح الدفاتر القديمة مهما يكن , لنبقى أوفياء للقضية الاْسمى , لنزيد من الفعاليات ولنطرق جميع الاْبواب ونوصل أصواتنا إلى كل المراكز والمقرات , المهتمة بمثل هذه القضايا , كي لايبقى وحيداً , لنبذل أقصى حد من الجهد , من أجل سمعة وكرامة أي إنسان كردي , مهما كان موقعه , كي نقطع الفرصة  ونفوتها على هؤلاء الظلام ,  وذاك النظام البعثي الشرس ,  الذي بات كالثور الاْهوج , كلما إزدادت جراحه إزدادت شراسته , وكلما وجهت له النداءات ومن جميع الاْطراف بالعدول أو التغيير والمرونة والإنفتاح إزداد تعنتاً , وما مصيره إلا الزوال ومهما طال الاْمد ,

 

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…